فهرس الكتاب
قال النووي: " متى غابت الحشفة في الفرج ، وجب الغسل على الرجل والمرأة ، وهذا لا خلاف فيه اليوم ، وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة ومن بعدهم ، ثم انعقد الإجماع على ما ذكرناه " .
أما حديث: ( إنما الماء من الماء ) ، فالجواب عنه من وجهين:
الأول: أنه منسوخ بحديث الباب .
ومما يدل على النسخ حديث عائشة: ( أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل ، وعائشة جالسة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل ) . رواه مسلم
( يكسل ) ضعف عن الإنزال .
الثاني: أنه يحمل على الاحتلام .
أن الإيلاج من موجبات الغسل .
انتهى الدرس الحادي والعشرون 26 / 3 / 1425 ه
36 -عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي اللهُ عنهم (( أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَعِنْدَهُ قَوْمٌ , فَسَأَلُوهُ عَنْ الْغُسْلِ ؟ فَقَالَ: صَاعٌ يَكْفِيكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي , فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْك شَعَرًَا , وَخَيْرًا مِنْكَ - يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ ) ), وَفِي لَفْظٍ (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْرِغُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثًا ) ).
قال المصنف: الرجل الذي قال: ( ما يكفيني ) هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، وأبو محمد بن الحنفية .
معاني الكلمات:
أبي جعفر: محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، تابعي يعرف بالباقر ، لأنه بقر العلم ، أي شقه ، أبوه: هو علي زين العابدين ، قيل له ذلك لكثرة عبادته ، وهو تابعي جليل .
عن الغسل: أي عن ماء الغسل ما يكفي فيه .