فهرس الكتاب
صاع: أي قدر صاع ، والصاع: أربعة أمداد .
فقال رجل: هو الحسن بن محمد بن علي .
أوفر منك: أكثر منك .
خيرًا منك: أفضل منك .
الفوائد:
في الحديث مقدار ما يكفي في الغسل .
وقد جاء في الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه -: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد ) .
وقد ورد في مقدار غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يلي:
أولًا: صاع كما في الأحاديث السابقة .
ثانيًا: ورد عن عائشة في صحيح مسلم: ( أنها كانت تغتسل هي والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء هو الفَرَق ) . متفق عليه
الفرق: ثلاثة أصواع .
ثالثًا: وفي مسلم: ( أنه اغتسل - صلى الله عليه وسلم - بثلاثة أمداد ) .
فعلى حسب الروايات أقل ما ورد في الغسل ثلاثة أمداد .
سؤال: حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل هو وعائشة من إناء واحد هو الفرق ، هل يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل بثلاثة أصواع ؟
الجواب: لا ، لأسباب:
لأنه لم يذكر أن الفرق هذا ممتلئ ، فيحتمل أن يكون فيه قدر صاعين مثلًا .
ويحتمل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعائشة لم يغتسلا بجميع ما في الإناء ، بل اغتسلا ببعضه .
إذًا: لا يمكن تقدير أكثر ما اغتسل به النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه صاع إلى صاع ونصف ومد ، وأقل ما ورد حسب الروايات ثلاثة أمداد .
المد: هو ما يملأ كفي الرجل .
فالروايات تدل على أن المسألة تقريبية ، وأنه ليس واجبًا على المغتسل ألا يزيد على الصاع ، بل هذه السنة .
قال النووي: " أجمعوا على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر ، بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء " .
فضيلة الاقتصاد في ماء الغسل ، وقد وردت أدلة في تحريم الإسراف في الماء:
قال تعالى: { وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } . (الأنعام: من الآية141)