الصفحة 649 من 784

وقد اختلف العلماء في حكم قطاع الطريق كما في الآية ، هل هو للتخيير ، أم ينزل على حسب فعلهم ؟ على قولين:

القول الأول: أن الإمام مخير فيهم بين القتل والصلب والقطع والنفي .

وهذا مذهب مالك ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وعطاء ، ومجاهد .

قالوا: ( أو ) تقتضي التخيير .

القول الثاني: أن حكمهم على حسب فعلهم .

-فإذا قتلوا وأخذوا المال ، فإنهم يقتلون ويصلبون .

-وإن قتلوا ولم يأخذوا المال ، فإنهم يقتلون ولا يصلبون .

-وإن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالًا نفُوا .

فهذا الترتيب في حكمهم هو مذهب الجمهور ، وهو الراجح .

4-استدل بالحديث من قال بطهارة بول ما يؤكل لحمه .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:

القول الأول: أن بول ما يؤكل لحمه طاهر .

وهذا مذهب الحنابلة ، ورجحه ابن تيمية ، واستدلوا:

بحديث الباب .

وجه الدلالة: أنه ( أمر العرنيين بشرب أبوال الإبل ، ولم يأمرهم بغسل أفواههم منها ، وهم حديثوا عهد بالإسلام وبحاجة إلى البيان ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز في حق الشارع الحكيم ، فلو كانت الإبل نجسة لأمرهم النبي ( بغسل أفواههم وما يترشرش منها على ثيابهم ، ولم ينقل ذلك فثبت أن أبوال الإبل ليست نجسة .

ولحديث جابر بن سمرة ( أن رسول الله( سئل عن الصلاة في مرابض الغنم ، فقال: صلوا فيها ، فإنها بركة ، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل ، فقال: لا تصلوا فيها فإنها خلقت من الشياطين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت