فهرس الكتاب
350 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: (( إنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ( فَذَكَرُوا لَهُ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَرَجُلًا زَنَيَا . فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (: مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ , فِي شَأْنِ الرَّجْمِ ؟ فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبْتُمْ , فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ , فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا , فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: ارْفَعْ يَدَك . فَرَفَعَ يَدَهُ , فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ , فَقَالَ: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ , فَأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ( فَرُجِمَا . قَالَ: فَرَأَيْت الرَّجُلَ: يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ ) ).
ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ، قال الباجي:"يحتمل أن يكون علم بالوحي أن حكم الرجم فيها ثابت على ما شرع ، لم يلحقه تبديل ، ويحتمل أن يكون علم ذلك بإخبار عبد الله بن سلام وغيره ممن أسلم منهم ، ويحتمل أن يكون إنما سألهم عن ذلك ليعلم ما عندهم فيه ثم يعلم صحة ذلك من قِبل الله".
نفضحهم: وقع بيان الفضيحة في رواية: ( قالوا: نسخم وجوههما ونخزيهما ) .
يجنأ عن المرأة: جاء في رواية لابن ماجه: ( يسترها ) .
الفوائد:
1-إثبات الرجم للزاني المحصن .
2-أن الإسلام ليس شرطًا للإحصان ، فالذمي يحصن الذمية ، وإذا تزوج مسلم ذمية فوطئها صارا محصنين .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة: هل الإسلام شرط في الإحصان أم لا ؟ على قولين:
القول الأول: أنه شرط في الإحصان .
وعلى هذا القول: فلا يكون الكافر محصنًا ، ولا يحصن الذمية مسلم .
وهذا مذهب المالكية والحنفية .