فهرس الكتاب
10-وجوب الاستئذان .
بابُ حَدِّ السَّرِقةِ
مقدمة:
السرقة لغة: مأخوذة من الاستخفاء والتستر ، ومنه قوله تعالى: (إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ) أي تسمع مختفيًا .
واصطلاحًا: قال ابن قدامة:"أخذ المال على وجه الخفية والاستتار".
وحكمها: حرام ومن الكبائر .
عن ابن عباس ( قال: قال رسول الله (:( لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) . متفق عليه
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (:(لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده) .متفق عليه
352 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما: (( أَنَّ النَّبِيَّ( قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ) )- وَفِي لَفْظٍ: (( ثَمَنُهُ - ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ ) ).
353 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ( يَقُولُ:(( تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ) ).
معاني الكلمات:
المجن: بكسر الميم وفتح الجيم ، وهو الترس الذي يتقى به وقع السيف .
الفوائد:
1-تحريم السرقة ، لأن الشرع رتب عليها الحد . [ وقد سبقت أدلة تحريمها ]
2-وجوب قطع يد السارق بشروطها .
لقوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .
3-أن اليد لا تقطع إلا إذا كان المسروق بلغ نصابًا ، وهو كما في حديث عائشة: ( ربع دينار ) .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أن اليد تقطع في ربع دينار فصاعدًا .
لحديث عائشة حديث الباب .
القول الثاني: أن اليد لا تقطع في أقل من عشرة دراهم .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
لحديث ابن عباس: ( قوّم المجن الذي قطع فيه النبي( بعشرة دراهم ) . رواه الدارقطني ، وهو ضعيف
القول الثالث: أن اليد تقطع في أقل من ربع دينار .
وهو قول الظاهرية .