الصفحة 667 من 784

استنادًا للحديث الصحيح: ( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ... ) .

والراجح القول الأول .

فإن كان المسروق لا يبلغ ربع دينار ، فلا قطع .

-ومن شروط القطع:

أن يكون من حرز .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

فإن سرق من غير حرز فلا قطع .

وحرز المال ما العادة حفظه فيه ، وتختلف باختلاف الأموال والبلدان .

فالأموال: حرز الغنم غير حرز الذهب .

البلدان: المدن الكبيرة تحتاج إلى حرز أشد .

مثال: لو سرق غنمًا من الشارع ، فإنه لا تقطع ، لأنه ليس من حرز .

لو سرق ذهبًا من حوش البيت ، فإنه لا تقطع ، لأنه ليس من حرز ، لأن حرز الذهب عادة في الصناديق المقفلة .

الشرط الثاني: أن يكون هناك عملية سرقة .

وهي أخذ المال من غير مالكه على وجه الاختفاء .

فلا قطع على المنتهب: وهو الذي يأخذ المال على وجه العلانية معتمدًا على قوته .

ولا على المختلس: وهو الذي يأخذ المال خطفًا .

ولا على خائن: وهو الذي خان ما جُعل عليه أمينًا .

مثال: أعطيت رجلًا كتابًا وقلت له: هذا وديعة عندك إلى شهر ، فلما مضى الشهر وجئت أطلبه قال: ليس لك عندي شيء .

فهؤلاء لا قطع عليهم ، لأنهم لم يأخذوا المال على وجه الخفية .

عن جابر قال: قال رسول الله (:( ليس على خائن ولا مختلس قطع ) . رواه أبو داود

وقال (:( ليس على الخائن والمختلس قطع ) .

قال الخطابي:"أجمع عامة أهل العلم على أن المختلس والخائن لا يقطعان ، وذلك أن الله سبحانه وتعالى إنما أوجب القطع على السارق ، والسرقة إنما هي أخذ المال المحفوظ سرًا عند صاحبه".

الشرط الثالث: أن يكون المسروق مالًا محترمًا .

المال المحترم: كالثياب والطعام والدراهم والدنانير والكتب وغير ذلك .

فلا قطع بسرقة آلة اللهو: كالمزمار ، والعود ، والربابة ، لتحريمها .

4-إذا وجب القطع:

-قطعت يده اليمنى .

لقوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت