فهرس الكتاب
استنادًا للحديث الصحيح: ( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ... ) .
والراجح القول الأول .
فإن كان المسروق لا يبلغ ربع دينار ، فلا قطع .
-ومن شروط القطع:
أن يكون من حرز .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
فإن سرق من غير حرز فلا قطع .
وحرز المال ما العادة حفظه فيه ، وتختلف باختلاف الأموال والبلدان .
فالأموال: حرز الغنم غير حرز الذهب .
البلدان: المدن الكبيرة تحتاج إلى حرز أشد .
مثال: لو سرق غنمًا من الشارع ، فإنه لا تقطع ، لأنه ليس من حرز .
لو سرق ذهبًا من حوش البيت ، فإنه لا تقطع ، لأنه ليس من حرز ، لأن حرز الذهب عادة في الصناديق المقفلة .
الشرط الثاني: أن يكون هناك عملية سرقة .
وهي أخذ المال من غير مالكه على وجه الاختفاء .
فلا قطع على المنتهب: وهو الذي يأخذ المال على وجه العلانية معتمدًا على قوته .
ولا على المختلس: وهو الذي يأخذ المال خطفًا .
ولا على خائن: وهو الذي خان ما جُعل عليه أمينًا .
مثال: أعطيت رجلًا كتابًا وقلت له: هذا وديعة عندك إلى شهر ، فلما مضى الشهر وجئت أطلبه قال: ليس لك عندي شيء .
فهؤلاء لا قطع عليهم ، لأنهم لم يأخذوا المال على وجه الخفية .
عن جابر قال: قال رسول الله (:( ليس على خائن ولا مختلس قطع ) . رواه أبو داود
وقال (:( ليس على الخائن والمختلس قطع ) .
قال الخطابي:"أجمع عامة أهل العلم على أن المختلس والخائن لا يقطعان ، وذلك أن الله سبحانه وتعالى إنما أوجب القطع على السارق ، والسرقة إنما هي أخذ المال المحفوظ سرًا عند صاحبه".
الشرط الثالث: أن يكون المسروق مالًا محترمًا .
المال المحترم: كالثياب والطعام والدراهم والدنانير والكتب وغير ذلك .
فلا قطع بسرقة آلة اللهو: كالمزمار ، والعود ، والربابة ، لتحريمها .
4-إذا وجب القطع:
-قطعت يده اليمنى .
لقوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ) .