فهرس الكتاب
ففي قراءة ابن مسعود: (فاقطعوا أيمانهما) .
-من مفصل الكف .
لأن الله أطلق: ( أيديهما ) ولم يقيد ، واليد عند الإطلاق تحمل على الكف .
-ثم حسمت: أي حسم الدم أي قطعه ، وذلك بأن يغلى زيت أو دهن أو نحوهما ، ثم تغمس فيه وهو يغلي ، فإذا انغمست فيه وهو يغلي تسددت أفواه العروق .
وإنما وجب حسمها: لأنها لو تركت لنزف الدم ومات .
-من تكررت سرقته:
إذا سرق ثانية قطعت رجله اليسرى .
ثم إن سرق ثالثة ، تقطع يده اليسرى ، ثم إذا سرق رابعة قطعت رجله اليمنى ، ثم إذا سرق بعد الرابعة يعزر ويحبس .
5-المراد من قوله (:( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده ... ) :
قال جماعة: المراد بها بيضة الحديد ، وحبل السفينة ، وكل واحد منهما يساوي أكثر من ربع دينار ، وأنكره المحققون وضعفوه .
وقيل: المراد التنبيه على عظم ما خسر ، وهي يده في مقابلة حقير من المال وهو ربع دينار ، فإنه يشارك البيضة والحبل في الحقارة .
وقيل: أراد جنس البيض وجنس الحبل .
وقيل: أنه إذا سرق البيضة فلم تقطع جره ذلك إلى سرقة ما هو أكثر منها فقطع ، فكانت سرقة البيضة هي سبب قطعه .
6-قوله ( في حديث ابن عمر: ( إن النبي( قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم ) .
قال النووي:"محمولة على أن هذا القدر كان ربع دينار فصاعدًا".
7-قوله ( قطع ) معناه أمر ، لأنه ( لم يكن يباشر القطع بنفسه .
8-اختلف العلماء هل يشترط في السرقة مطالبة المسروق منه بماله على قولين:
القول الأول: اشتراط ذلك .
وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد .
لحديث صفوان بن أمية ( أنه نام على ردائه في المسجد ، فأخذ من تحت رأسه ، فجاء بسارقه إلى النبي ( فأمر بقطعه ، فقال صفوان: لم أرد هذا ؟ ردائي عليه صدقة ، فقال(: هلاّ كان قبل أن تأتيني به ) رواه أبو داود .
القول الثاني: لا تشترط المطالبة .
وهذا مذهب مالك ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .