الصفحة 668 من 784

ففي قراءة ابن مسعود: (فاقطعوا أيمانهما) .

-من مفصل الكف .

لأن الله أطلق: ( أيديهما ) ولم يقيد ، واليد عند الإطلاق تحمل على الكف .

-ثم حسمت: أي حسم الدم أي قطعه ، وذلك بأن يغلى زيت أو دهن أو نحوهما ، ثم تغمس فيه وهو يغلي ، فإذا انغمست فيه وهو يغلي تسددت أفواه العروق .

وإنما وجب حسمها: لأنها لو تركت لنزف الدم ومات .

-من تكررت سرقته:

إذا سرق ثانية قطعت رجله اليسرى .

ثم إن سرق ثالثة ، تقطع يده اليسرى ، ثم إذا سرق رابعة قطعت رجله اليمنى ، ثم إذا سرق بعد الرابعة يعزر ويحبس .

5-المراد من قوله (:( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده ... ) :

قال جماعة: المراد بها بيضة الحديد ، وحبل السفينة ، وكل واحد منهما يساوي أكثر من ربع دينار ، وأنكره المحققون وضعفوه .

وقيل: المراد التنبيه على عظم ما خسر ، وهي يده في مقابلة حقير من المال وهو ربع دينار ، فإنه يشارك البيضة والحبل في الحقارة .

وقيل: أراد جنس البيض وجنس الحبل .

وقيل: أنه إذا سرق البيضة فلم تقطع جره ذلك إلى سرقة ما هو أكثر منها فقطع ، فكانت سرقة البيضة هي سبب قطعه .

6-قوله ( في حديث ابن عمر: ( إن النبي( قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم ) .

قال النووي:"محمولة على أن هذا القدر كان ربع دينار فصاعدًا".

7-قوله ( قطع ) معناه أمر ، لأنه ( لم يكن يباشر القطع بنفسه .

8-اختلف العلماء هل يشترط في السرقة مطالبة المسروق منه بماله على قولين:

القول الأول: اشتراط ذلك .

وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد .

لحديث صفوان بن أمية ( أنه نام على ردائه في المسجد ، فأخذ من تحت رأسه ، فجاء بسارقه إلى النبي ( فأمر بقطعه ، فقال صفوان: لم أرد هذا ؟ ردائي عليه صدقة ، فقال(: هلاّ كان قبل أن تأتيني به ) رواه أبو داود .

القول الثاني: لا تشترط المطالبة .

وهذا مذهب مالك ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت