لقوله تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما .. ) فليس فيها اشتراط مطالبة المسروق منه بماله المسروق .
وهذا القول هو الصحيح .
354 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها (( أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ , فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ( ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ( فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ , فَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ , فَقَالَ: إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ , وَأَيْمُ اللَّهِ: لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ) ).
وَفِي لَفْظٍ (( كَانَتْ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ( بِقَطْعِ يَدِهَا ) ).
معاني الكلمات:
قريشًا: أي القبيلة المشهورة .
أهمهم: أي أجلبت إليهم همًّا أو صيرتهم ذوي همّ بسبب ما وقع منها .
وسبب همهم خشية أن تقطع يدها لعلمهم أن النبي ( لا يرخص في الحدود ، وكان قطع السارق معلومًا عندهم قبل الإسلام .
التي سرقت: جاء في رواية ( في عهد رسول الله في غزوة الفتح ) وجاء في رواية عند ابن ماجه تعيين المسروق ، عن ابن مسعود بن الأسود قال: ( لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله أعظمن ذلك فجئنا إلى رسول الله نكلمه ) . وسنده حسن
فقالوا من يكلم فيها رسول الله: أي يشفع عنده فيها ألا تقطع إما عفوًا وإما فداءً .
ومن يجترئ عليه: بسكون الجيم وكسر الراء ، أي من يتجاسر عليه .
حب رسول الله: بكسر المهملة ، بمعنى محبوب .