إنما أهلك الذين من قبلكم: جاء عند النسائي: ( إنما هلك بنوا إسرائيل ) قال ابن دقيق العيد:"الظاهر أن هذا الحصر ليس عامًا ، فإن بني إسرائيل كان فيهم أمورًا كثيرة تقتضي الإهلاك ، فيحمل ذلك على حصر مخصوص ، وهو الإهلاك بسبب المحاباة في الحدود ، فلا ينحصر ذلك في حد السرقة".
الفوائد:
1-تحريم الشفاعة في الحدود إذا بلغت السلطان .
قال النووي:"أجمع العلماء في تحريم الشفاعة في الحد بعد بلوغه إلى الإمام ، وعلى أنه يحرم التشفيع فيه ، وأما قبل بلوغه إلى الإمام فقد أجاز الشفاعة فيه أكثر العلماء إذا لم يكن المشفوع فيه صاحب شر وداء وأذى للناس".
2-وجوب القطع بالسرقة .
3-في رواية مسلم: ( كان امرأة تستعير المتاع فتجحده ، فأمر النبي( بقطع يدها ) .
وقد اختلف العلماء: هل جاحد العارية يقطع أم لا ؟ على قولين:
القول الأول: أن جاحد العارية تقطع يده .
وهذا مذهب الحنابلة ، واختاره ابن حزم وابن القيم .
لرواية مسلم السابقة ، وهي صريحة في أن جاحد العارية يجب عليه القطع .
القول الثاني: أن جاحد العارية لا قطع عليه .
وهذا مذهب جمهور العلماء: المالكية ، والحنفية ، والشافعية ، واختاره ابن قدامة .
لحديث جابر قال: قال رسول الله (:( ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع ) . رواه أبو داود
وجاحد العارية خائن للأمانة فلا قطع عليه .
-أن شرط السرقة الأخذ من الحرز وهتكه ، وليس في جحد العارية هتك لحرز فلا قطع عليه .
-أن جاحد العارية غير السارق في المعنى ، لأن السارق يأخذ المال خفية بخلاف الجاحد ، فإنه مؤتمن خائن لأمانته ، والقطع واجب على السارق لا على الجاحد .
وأجابوا على رواية: ( كانت تستعير المتاع فتجحده ) بأجوبة:
-أن هذه المرأة لم تقطع لجحدها العارية ، وإنما قطعت لكونها قد سرقت ، ويدل على ذلك أمران:
أولًا: الروايات الأخرى: ( أن قريشًا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت ... ) .