الصفحة 672 من 784

355 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ((( أَنَّ النَّبِيَّ( أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ, فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَةٍ نَحوَ أَرْبَعِينَ ) ).

قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس ، فقال عبد الرحمن بن عوف: أخف الحدود ثمانون ، فأمر بها عمر .

معاني الكلمات:

الخمر: لغة: ما خامر العقل وستره ، وسمي بذلك لأنها تغطي العقل وتستره .

أخف الحدود ثمانون: أي اجعله مثل أخف الحدود ثمانين وهو حد القاذف .

الفوائد:

1-تحريم الخمر ، لثبوت الحد فيه .

وهي حرام بالكتاب والسنة والإجماع .

قال تعالى: ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) .

وقال (:( كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام ) . رواه أبو داود

وعن ابن عمر قال: قال رسول الله (:( لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ) . رواه أبو داود

وعنه قال: قال رسول الله (:( من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها ، حرمها في الآخرة ) . متفق عليه

وأجمعت الأمة على تحريمه .

2-في الحديث أن حد الخمر ثمانين جلدة ، لأن عمر قضى به بمحضر من الصحابة .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:

القول الأول: أن مقدار حد الخمر ثمانين جلدة .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

لحديث الباب: ( فلما كان عهد عمر استشار الناس ... ) .

قال الصنعاني مبينًا وجه الاستدلال لهم:"قالوا: لقيام الإجماع عليه في عهد عمر فإنه لم ينكر عليه أحد".

وقد تعقب الإجماع الحافظ ابن حجر ، فقال:"وتعقب بأن عليًا أشار على عمر بذلك ثم رجع عنه واقتصر على الأربعين ، لأنها القدر الذي اتفقوا عليه في زمن أبي بكر مستندين إلى تقدير ما فعل بحضرة النبي (".

القول الثاني: الحد أربعون ، وأن الزيادة على الأربعين إلى الثمانين تعزيرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت