355 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ((( أَنَّ النَّبِيَّ( أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ, فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَةٍ نَحوَ أَرْبَعِينَ ) ).
قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس ، فقال عبد الرحمن بن عوف: أخف الحدود ثمانون ، فأمر بها عمر .
معاني الكلمات:
الخمر: لغة: ما خامر العقل وستره ، وسمي بذلك لأنها تغطي العقل وتستره .
أخف الحدود ثمانون: أي اجعله مثل أخف الحدود ثمانين وهو حد القاذف .
الفوائد:
1-تحريم الخمر ، لثبوت الحد فيه .
وهي حرام بالكتاب والسنة والإجماع .
قال تعالى: ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) .
وقال (:( كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام ) . رواه أبو داود
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله (:( لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ) . رواه أبو داود
وعنه قال: قال رسول الله (:( من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها ، حرمها في الآخرة ) . متفق عليه
وأجمعت الأمة على تحريمه .
2-في الحديث أن حد الخمر ثمانين جلدة ، لأن عمر قضى به بمحضر من الصحابة .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:
القول الأول: أن مقدار حد الخمر ثمانين جلدة .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
لحديث الباب: ( فلما كان عهد عمر استشار الناس ... ) .
قال الصنعاني مبينًا وجه الاستدلال لهم:"قالوا: لقيام الإجماع عليه في عهد عمر فإنه لم ينكر عليه أحد".
وقد تعقب الإجماع الحافظ ابن حجر ، فقال:"وتعقب بأن عليًا أشار على عمر بذلك ثم رجع عنه واقتصر على الأربعين ، لأنها القدر الذي اتفقوا عليه في زمن أبي بكر مستندين إلى تقدير ما فعل بحضرة النبي (".
القول الثاني: الحد أربعون ، وأن الزيادة على الأربعين إلى الثمانين تعزيرية .