الصفحة 673 من 784

وهذا مذهب الشافعي ، وهو قول داود ، ورجحه ابن تيمية وابن القيم .

لحديث أنس قال: ( أن النبي( ضرب الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين ) . رواه البخاري

ولحديث علي قال: ( جلد النبي أربعين ، وأبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكل سنة ) . رواه أبو داود

وجاء في صحيح مسلم: ( أن عثمان أمر عليًا بجلد الوليد بن عقبة في الخمر ، فقال لعبد الله بن جعفر: اجلده فجلده ، فلما بلغ الأربعين قال: أمسك ، جلد رسول الله أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وجلد عمر ثمانين ، وكل سنة ، وهذا أحب إلي ) .

قال ابن القيم:"ومن تأمل الأحاديث رآها تدل على أن الأربعين حد ، والأربعون الزائدة عليها تعزير ، وقد اتفق عليه الصحابة".

فائدة:

ذهب بعض العلماء إلى أن الخمر لا حد فيها ، وإنما فيها التعزير ، ونصر هذا القول الشوكاني .

3-الاضطرار لشرب الخمر:

أولًا: إذا اضطر لإزالة الغصة إذا لم يجد غيره .

قال النووي:"لو غص بلقمة ولم يجد شيئًا يسيغها به إلا الخمر ، فله إساغتها به بلا خلاف ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب وغيرهم ، بل قالوا: يجب عليه ذلك".

قال تعالى: ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) .

وجه الدلالة: أن الآية نفت الإثم حال الضرورة إذا لم يكن بغي ولا عدوان .

ثانيًا: شرب الخمر لسد العطش والجوع عند الضرورة .

قيل: لا يباح .

وهذا مذهب أكثر العلماء . قالوا: لأن شربها لا يدفع العطش بل يزيده ، ولأن شربها للضرورة قد يدعو إلى التعود على شربها في غير الضرورة .

وقيل: يباح .

لقوله تعالى: ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ) .

والأول أصح .

4-لا يجوز التداوي بالخمر ، وهذا مذهب جماهير العلماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت