وهذا مذهب الشافعي ، وهو قول داود ، ورجحه ابن تيمية وابن القيم .
لحديث أنس قال: ( أن النبي( ضرب الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين ) . رواه البخاري
ولحديث علي قال: ( جلد النبي أربعين ، وأبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكل سنة ) . رواه أبو داود
وجاء في صحيح مسلم: ( أن عثمان أمر عليًا بجلد الوليد بن عقبة في الخمر ، فقال لعبد الله بن جعفر: اجلده فجلده ، فلما بلغ الأربعين قال: أمسك ، جلد رسول الله أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وجلد عمر ثمانين ، وكل سنة ، وهذا أحب إلي ) .
قال ابن القيم:"ومن تأمل الأحاديث رآها تدل على أن الأربعين حد ، والأربعون الزائدة عليها تعزير ، وقد اتفق عليه الصحابة".
فائدة:
ذهب بعض العلماء إلى أن الخمر لا حد فيها ، وإنما فيها التعزير ، ونصر هذا القول الشوكاني .
3-الاضطرار لشرب الخمر:
أولًا: إذا اضطر لإزالة الغصة إذا لم يجد غيره .
قال النووي:"لو غص بلقمة ولم يجد شيئًا يسيغها به إلا الخمر ، فله إساغتها به بلا خلاف ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب وغيرهم ، بل قالوا: يجب عليه ذلك".
قال تعالى: ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) .
وجه الدلالة: أن الآية نفت الإثم حال الضرورة إذا لم يكن بغي ولا عدوان .
ثانيًا: شرب الخمر لسد العطش والجوع عند الضرورة .
قيل: لا يباح .
وهذا مذهب أكثر العلماء . قالوا: لأن شربها لا يدفع العطش بل يزيده ، ولأن شربها للضرورة قد يدعو إلى التعود على شربها في غير الضرورة .
وقيل: يباح .
لقوله تعالى: ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ) .
والأول أصح .
4-لا يجوز التداوي بالخمر ، وهذا مذهب جماهير العلماء .