لما رواه مسلم في صحيحه: ( أن طارق بن سويد سأل النبي( عن الخمر ، فنهاه ، فقال: إنما أصنعها للتداوي ؟ فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء ) .
وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله (:(إن الله أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتداووا ولا تداووا بحرام) .
رواه أبو داود
وعن ابن مسعود قال: ( إن الله لم يجعل شفاءكم في حرام عليكم ) . رواه البخاري تعليقًا
بَابُ التَّعْزِير
356 -عَنْ أَبِي بُرْدَةَ هَانِئِ بْنِ نِيَارٍ الْبَلَوِيِّ (: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ( يَقُولُ:(( لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ) ).
1-التعزير لغة: التأديب .
واصطلاحًا: هو التأديب في كل معصية لا حد ولا كفارة .
فإن كان فيها الحد فلا تعزير اكتفاء بالحد .
وإن كان فيها كفارة فلا تعزير ، اكتفاء بالكفارة .
كما لو جامع رجل امرأته في نهار رمضان عامدًا ، فهنا تجب عليه الكفارة ولا يعزر اكتفاء بالكفارة .
أمثلة للتعزير:
سحاق النساء - القذف بغير الزنا .
2-ليس لأقل التعزير حد .
وقد حكى ابن قدامة في المغني أنه ليس لأقله حد ، وعلل ذلك بقوله:"لأنه لو تقدّر لكان حدًا".
واختلفوا في أكثره على أقوال:
القول الأول: أنه لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط .
وهذا مذهب الحنابلة واختاره الشوكاني والصنعاني .
القول الثاني: أنه لا حد لأكثر التعزير ، بل هو مفوض إلى رأي الحاكم حسب المصلحة .
وهذا مذهب مالك ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .
واستدلوا:
أن أقضية النبي ( ، ثم أقضية الصحابة ، تنوعت في التعازير حسب المصلحة .
فعزم ( على التعزير بتحريق البيوت على المتخلف عن حضور الجماعة لو منعه من تعدي العقوبة إلى غير من يستحقها .
وأخبر عن تعزير مانع الزكاة بأخذ شطر ماله .
وكذلك أصحابه بعده تنوعوا في العقوبات .