الصفحة 674 من 784

لما رواه مسلم في صحيحه: ( أن طارق بن سويد سأل النبي( عن الخمر ، فنهاه ، فقال: إنما أصنعها للتداوي ؟ فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء ) .

وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله (:(إن الله أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتداووا ولا تداووا بحرام) .

رواه أبو داود

وعن ابن مسعود قال: ( إن الله لم يجعل شفاءكم في حرام عليكم ) . رواه البخاري تعليقًا

بَابُ التَّعْزِير

356 -عَنْ أَبِي بُرْدَةَ هَانِئِ بْنِ نِيَارٍ الْبَلَوِيِّ (: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ( يَقُولُ:(( لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ) ).

1-التعزير لغة: التأديب .

واصطلاحًا: هو التأديب في كل معصية لا حد ولا كفارة .

فإن كان فيها الحد فلا تعزير اكتفاء بالحد .

وإن كان فيها كفارة فلا تعزير ، اكتفاء بالكفارة .

كما لو جامع رجل امرأته في نهار رمضان عامدًا ، فهنا تجب عليه الكفارة ولا يعزر اكتفاء بالكفارة .

أمثلة للتعزير:

سحاق النساء - القذف بغير الزنا .

2-ليس لأقل التعزير حد .

وقد حكى ابن قدامة في المغني أنه ليس لأقله حد ، وعلل ذلك بقوله:"لأنه لو تقدّر لكان حدًا".

واختلفوا في أكثره على أقوال:

القول الأول: أنه لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط .

وهذا مذهب الحنابلة واختاره الشوكاني والصنعاني .

القول الثاني: أنه لا حد لأكثر التعزير ، بل هو مفوض إلى رأي الحاكم حسب المصلحة .

وهذا مذهب مالك ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية .

واستدلوا:

أن أقضية النبي ( ، ثم أقضية الصحابة ، تنوعت في التعازير حسب المصلحة .

فعزم ( على التعزير بتحريق البيوت على المتخلف عن حضور الجماعة لو منعه من تعدي العقوبة إلى غير من يستحقها .

وأخبر عن تعزير مانع الزكاة بأخذ شطر ماله .

وكذلك أصحابه بعده تنوعوا في العقوبات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت