الصفحة 680 من 784

معاني الكلمات:

ينهاكم: النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء .

ليصمت: ليسكت .

ذاكرًا: أي عامدًا .

ولا آثرًا: أي حاكيًا عن الغير ، أي ما حلفت بها ولا حكيت ذلك عن غيري ، ويدل لذلك رواية مسلم ( ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله( ينهى عنها ، ولا تكلمت بها ) .

الفوائد:

1-تحريم الحلف بغير الله كالآباء والأجداد وغير ذلك ، ومما يدل على التحريم:

حديث ابن عمر قال: قال رسول الله (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) رواه أبو داود .

وعن ابن عمر . قال: قال رسول الله (( لا تحلفوا بآبائكم ) متفق عليه .

وعن ابن مسعود قال ( لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إليّ أن أحلف بغيره صادقًا ) رواه عبد الرزاق .

لأن الحلف بغير الله شرك ، والحلف بالله محرم إذا كان الحالف كاذبًا .

2-الحلف بغير الله حرام مطلقًا ، لكن خص في حديث الباب بالآباء لوروده على سبب مذكور ، أو خص لكونه كان غالبًا عليه لقوله في رواية أخرى ( وكانت قريش تحلف بآبائها ) .

3-قال العلماء: السر في النهي عن الحلف بغير الله أن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه، والعظمة في الحقيقة إنما هي لله وحده.

4-إشكال: جاء في حديث طلحة بن عبيد الله في قصة الرجل الذي جاء إلى الرسول ( يسأله عن الإسلام ، فأخبره الرسول ( ، ثم قال الرجل: لا أزيد على هذا ولا أنقص ، فقال رسول الله (: أفلح وأبيه إن صدق .

فهنا قال النبي (( أفلح وأبيه ) وقد أجاب العلماء عن هذا بأجوبة:

قيل: هي كلمة جرت عادة العرب أن تدخلها في كلامها غير قاصدة حقيقة الحلف .

وقيل: أن هذا قبل النهي عن الحلف بغير الله ، ورجحه البيهقي والنووي .

وهذان القولان أقوى الأجوبة .

وقيل: إن ذلك خاص بالشارع دون غيره من أمته ، وهذا ضعيف لأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال .

وقيل: إن بعض الرواة صحف قوله ( وأبيه ) من قوله ( والله ) ، قال الحافظ:"وهذا محتمل ، ولكن مثل ذلك لا يثبت بالاحتمال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت