معاني الكلمات:
ينهاكم: النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء .
ليصمت: ليسكت .
ذاكرًا: أي عامدًا .
ولا آثرًا: أي حاكيًا عن الغير ، أي ما حلفت بها ولا حكيت ذلك عن غيري ، ويدل لذلك رواية مسلم ( ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله( ينهى عنها ، ولا تكلمت بها ) .
الفوائد:
1-تحريم الحلف بغير الله كالآباء والأجداد وغير ذلك ، ومما يدل على التحريم:
حديث ابن عمر قال: قال رسول الله (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) رواه أبو داود .
وعن ابن عمر . قال: قال رسول الله (( لا تحلفوا بآبائكم ) متفق عليه .
وعن ابن مسعود قال ( لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إليّ أن أحلف بغيره صادقًا ) رواه عبد الرزاق .
لأن الحلف بغير الله شرك ، والحلف بالله محرم إذا كان الحالف كاذبًا .
2-الحلف بغير الله حرام مطلقًا ، لكن خص في حديث الباب بالآباء لوروده على سبب مذكور ، أو خص لكونه كان غالبًا عليه لقوله في رواية أخرى ( وكانت قريش تحلف بآبائها ) .
3-قال العلماء: السر في النهي عن الحلف بغير الله أن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه، والعظمة في الحقيقة إنما هي لله وحده.
4-إشكال: جاء في حديث طلحة بن عبيد الله في قصة الرجل الذي جاء إلى الرسول ( يسأله عن الإسلام ، فأخبره الرسول ( ، ثم قال الرجل: لا أزيد على هذا ولا أنقص ، فقال رسول الله (: أفلح وأبيه إن صدق .
فهنا قال النبي (( أفلح وأبيه ) وقد أجاب العلماء عن هذا بأجوبة:
قيل: هي كلمة جرت عادة العرب أن تدخلها في كلامها غير قاصدة حقيقة الحلف .
وقيل: أن هذا قبل النهي عن الحلف بغير الله ، ورجحه البيهقي والنووي .
وهذان القولان أقوى الأجوبة .
وقيل: إن ذلك خاص بالشارع دون غيره من أمته ، وهذا ضعيف لأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال .
وقيل: إن بعض الرواة صحف قوله ( وأبيه ) من قوله ( والله ) ، قال الحافظ:"وهذا محتمل ، ولكن مثل ذلك لا يثبت بالاحتمال".