الصفحة 681 من 784

5-قوله ( فليحلف بالله ) فيه أن الحلف يكون بالله .

فالحلف يكون باسم من أسماء الله أو بصفة من صفاته ( سواء كانت صفات ذاتية: كالسمع والعلم ، أو خبرية كالوجه ، أو فعلية ) .

مثل الأسماء: والحي لأسافرن ، والله لا أذهب ، والرحمن لا أركب السيارة وهكذا .

وكذلك الصفات يجوز الإقسام بها ، ويدل على الجواز:

قوله تعالى ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين ) .

وحديث أنس مرفوعًا من قول النار ( قط قط وعزتك ) متفق عليه .

حديث أبي هريرة مرفوعًا ، وفيه قول الذي يخرج من النار ( وعزتك لا أسألك غيرها ) رواه مسلم .

حديث جابر ( لما نزل قوله تعالى [ قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم ] قال النبي(: أعوذ بوجهك ) رواه البخاري .

فائدة:

استثنى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله الصفات الخبرية كالوجه واليد والإصبع ونحوها ، فلم يُجوِّز الإقسام بها ما عدا الوجه وقال: لأنه يعبر به عن الذات .

361-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( عَنْ النَّبِيِّ ( قَالَ:(( قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عليهما السلام: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً , تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَقِيلَ لَهُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ , فَلَمْ يَقُلْ , فَطَافَ بِهِنَّ , فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إلاَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ: نِصْفَ إنْسَانٍ . قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(: لَوْ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ , وَكَانَ دَرَكًا لِحَاجَتِهِ ) ). قولُهُ: (فَقِيلَ لَهُ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ ) يعني قالَ له المَلَكُ .

معاني الكلمات:

قال سليمان لأطوفن: طاف بالشيء وأطاف به إذا دار حوله وتكرر عليه ، وهو هنا كناية عن الجماع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت