لحديث أن النبي ( خطب عام الفتح وذكر حرمتها وأنه لا يختلى خلاها ولا يحش حشيشها .. ثم بعد ذلك قال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله ، فقال رسول الله (: إلا الإذخر .
وهذا بعد كلام منفصل عن الأول .
-اشترط بعضهم أن ينوي الاستثناء قبل تمام المستثنى منه ، يعني ينوي أن يقول [ إن شاء الله ] قبل تمام المستثنى منه .
-مثال: قال والله لا ألبس هذا الثوب إن شاء الله ، فلا بد أن ينوي [إن شاء الله] قبل أن ينطق بالباء من كلمة [الثوب] .
والصحيح أنه لا تشترط النية لحديث الباب ، فإن الملك قال لسليمان بعد أن أنهى الجملة: قل إن شاء الله ، وسليمان لم ينو الاستثناء من قبل ، والنبي ( قال: لو قالها لم يحنث ، فهذا نص أنه لا تشترط النية .
3-فضل فعل الخير وتعاطي أسبابه وأن كثيرًا من المباح والملاذ يصير مستحبًا بالنية والقصد .
4-استحباب الاستثناء لمن قال سأفعل كذا لقوله تعالى: (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلا أن يشاء الله ) .
5-فيه ما خص به الأنبياء من القوة على الجماع الدال ذلك على صحة البنية وقوة الفحولية وكمال الرجولية مع ما هم فيه من الاشتغال بالعبادة والعلوم ، وقد وقع للنبي ( من ذلك أبلغ المعجزة ، لأنه مع اشتغاله بعبادة ربه وعلومه ومعالجة الخلق ، كان متقللًا من المآكل والمشارب المقتضية لضعف البدن على كثرة الجماع ، ومع ذلك فكان يطوف على نسائه في ليلة بغسل واحد وهن إحدى عشرة امرأة .
ويقال: إن كل من كان أتقى لله فشهوته أشد لأن الذي لا يتقي يتفرج بالنظر ونحوه .
3-جواز السهو على الأنبياء وأن ذلك لا يقدح في علو منصبهم .
4-إن قيل كيف جزم سليمان بأنه تأتي كل امرأة بغلام ؟
يحتمل: أن يكون لما أجاب الله دعوته أن يهب له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده ، كان هذا عنده من جملة ذلك .