الصفحة 688 من 784

معاني الكلمات:

بملة: الملة بكسر الميم وتشديد اللام الدين والشريعة ، وهي نكرة في سياق الشرط فتعم جميع الملل من أهل الكتاب كاليهودية والنصرانية ومن لحق بهم من المجوسية والصابئة وغيرهم .

الفوائد:

1-هذه الحديث اشتمل على بعض النواهي:

قوله ( من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبًا متعمدًا فهو كما قال )

مثاله: كأن يقول: هو يهودي إن كان فعل ذلك ، وهو فاعل ذلك .

وقد اختلف في معنى ذلك:

فقيل: يحتمل أن المراد بذلك التهديد والمبالغة في الوعيد لا الحكم .

وقال النووي:"إن كان الحالف به معظمًا لما حلف به مجلًا له كان كافرًا ، وإن لم يكن معظمًا بل كان قلبه مطمئنًا بالإيمان فهو كاذب في حلفه بما لا يحلف به ، ومعاملته إياه معاملة ما يحلف به ، لا يكون كافرًا خارجًا عن ملة الإسلام ، ويجوز أن يطلق عليه اسم الكفر ويراد به كفر الإحسان ، وكفر نعمة الله تعالى ، فإنها تقتضي أن لا يحلف هذا الحلف"

القبيح"."

وقال الحافظ ابن حجر:"والتحقيق التفصيل فإن اعتقد تعظيم ما ذكر كفر وإن قصد حقيقة التعليق فينظر فإن كان أراد أن يكون متصفًا بذلك كفر ، لأن إرادة الكفر كفر ، وإن أراد البعد عن ذلك لم يكفر".

هل عليه كفارة ؟ اختلف العلماء:

فقيل: عليه الكفارة .

وهذا مذهب الحنفية والحنابلة .

وقيل: لا كفارة عليه .

وهذا مذهب المالكية والشافعية .

لأنه قال ( فهو كما قال ) ولم يذكر كفارة .

قوله ( ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة )

فيه تحريم الانتحار ( وسبقت مباحثه في حديث مضى ) .

قوله ( بشيء ) جاء في رواية لمسلم ( بحديدة ) وفي رواية أخرى ( ومن تحسى سمًا ) لكن رواية ( بشيء ) أعم .

قوله ( وليس على رجل نذر فيما لا يملك )

فلو نذر ما لا يملكه فإن نذره لاغ ، كأن يقول: إن نجحت سأعتق عبد فلان فهنا لا يصح النذر ، لأنه لا يملكه .

قوله ( ولعن المؤمن كقتله )

فيه تحريم اللعن ، وهو حرام وكبيرة من الكبائر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت