فهرس الكتاب
معاني الكلمات:
بملة: الملة بكسر الميم وتشديد اللام الدين والشريعة ، وهي نكرة في سياق الشرط فتعم جميع الملل من أهل الكتاب كاليهودية والنصرانية ومن لحق بهم من المجوسية والصابئة وغيرهم .
الفوائد:
1-هذه الحديث اشتمل على بعض النواهي:
قوله ( من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبًا متعمدًا فهو كما قال )
مثاله: كأن يقول: هو يهودي إن كان فعل ذلك ، وهو فاعل ذلك .
وقد اختلف في معنى ذلك:
فقيل: يحتمل أن المراد بذلك التهديد والمبالغة في الوعيد لا الحكم .
وقال النووي:"إن كان الحالف به معظمًا لما حلف به مجلًا له كان كافرًا ، وإن لم يكن معظمًا بل كان قلبه مطمئنًا بالإيمان فهو كاذب في حلفه بما لا يحلف به ، ومعاملته إياه معاملة ما يحلف به ، لا يكون كافرًا خارجًا عن ملة الإسلام ، ويجوز أن يطلق عليه اسم الكفر ويراد به كفر الإحسان ، وكفر نعمة الله تعالى ، فإنها تقتضي أن لا يحلف هذا الحلف"
القبيح"."
وقال الحافظ ابن حجر:"والتحقيق التفصيل فإن اعتقد تعظيم ما ذكر كفر وإن قصد حقيقة التعليق فينظر فإن كان أراد أن يكون متصفًا بذلك كفر ، لأن إرادة الكفر كفر ، وإن أراد البعد عن ذلك لم يكفر".
هل عليه كفارة ؟ اختلف العلماء:
فقيل: عليه الكفارة .
وهذا مذهب الحنفية والحنابلة .
وقيل: لا كفارة عليه .
وهذا مذهب المالكية والشافعية .
لأنه قال ( فهو كما قال ) ولم يذكر كفارة .
قوله ( ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة )
فيه تحريم الانتحار ( وسبقت مباحثه في حديث مضى ) .
قوله ( بشيء ) جاء في رواية لمسلم ( بحديدة ) وفي رواية أخرى ( ومن تحسى سمًا ) لكن رواية ( بشيء ) أعم .
قوله ( وليس على رجل نذر فيما لا يملك )
فلو نذر ما لا يملكه فإن نذره لاغ ، كأن يقول: إن نجحت سأعتق عبد فلان فهنا لا يصح النذر ، لأنه لا يملكه .
قوله ( ولعن المؤمن كقتله )
فيه تحريم اللعن ، وهو حرام وكبيرة من الكبائر .