فهرس الكتاب
قال (( لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا ) رواه مسلم .
وقال (( لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة ) رواه مسلم .
( شفعاء ) قال النووي: معناه لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار .
( ولا شهداء ) فيه ثلاثة اقوال اصحها وأشهرها لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالات ، والثاني: لا يكونون شهداء في الدنيا أي لا تقبل شهادتهم لفسقهم ، والثالث: لا يرزقون الشهادة وهي القتل في سبيل الله .
وفي حديث الباب ( لعن المؤمن كقتله ) .
وقال (( إن العبد إذا لعن شيئًا صعدت اللعنة إلى السماء ، فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تهبط إلى الأرض ، فتغلق أبوابها ثم تأخذ يمينًا وشمالًا ، فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى قائلها ) رواه أبو داود .
معنى قوله ( لعن المؤمن كقتله ) قيل: لأن القاتل يقطعه عن منافع الدنيا وهذا يقطعه عن نعيم الآخرة ورحمة الله تعالى .
وقيل: معنى لعن المؤمن كقتله أي في الإثم ، قال النووي:"وهذا أظهر".
أقسام اللعن:
أولًا: لعن المسلم المصون .
حرام بالإجماع . للأدلة الكثيرة التي سبقت التي تدل على تحريم ذلك .
ثانيًا: لعن المسلم الفاسق .
هذا لا يجوز لعنه وحكي في ذلك الاتفاق .
ولهذا نهى النبي ( عن لعن عبد الله بن حمار الذي كان يشرب الخمر ، فعن عمر ( أن رجلًا كان على عهد رسول الله ( كان اسمه: عبدالله ، وكان يلقب حمارًا ، وكان يُضحك رسول الله ( ، وكان النبي ( قد جلده في الشراب ، فأتي به ، فقال النبي(: لا تلعنوه ، فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله ) رواه البخاري .
ثالثًا: اللعن بالأوصاف العامة .
مثل: لعنة الله على الظالمين ، لعنة الله على الكافرين .
هذا جائز بالإجماع .
قال تعالى ( فلعنة الله على الكافرين ) وقال تعالى ( لعنة الله على الظالمين ) وقال تعالى ( لعنة الله على الكاذبين ) .