فهرس الكتاب
رابعًا: لعن الكافر المعين الذي مات على الكفر .
مثل فرعون ، وأبي جهل .
فهذا جائز بالإجماع .
قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) .
خامسًا: لعن الكافر المعين الحي .
فهذا مما اختلف فيه العلماء على قولين:
القول الأول: منع لعنه .
قالوا: ربما يسلم هذا الكافر فيموت مقربًا عند الله ، ورجح هذا النووي .
القول الثاني:جواز لعنه .
ورجحه ابن العربي المالكي .
واستدلوا بقصة الرجل الذي كان يؤتى به سكران فيحده: ( فقال رجل: لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به؟ فقال رسول الله(: لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله ) رواه البخاري .
قالوا: فدل على أن من لا يحب الله ورسوله يلعن .
والذي يظهر - والله أعلم - جواز لعنه - خاصة إذا كان ممن يؤذي المسلمين .
قوله ( ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة ) فيه تحريم ادعاء الإنسان ما ليس فيه .
قال القاضي عياض:"هو عام في كل دعوى يتشبع بها المرء بما لم يعط من مال يختال في التجمل به من غيره ، أو نسب ينتمي إليه ، أو علم يتحلى به ، وليس هو من جملته ، أو دين يظهره ، وليس هو من أهله ، فقد أعلم ( أنه غير مبارك له في دعواه ، ولا زاك ما اكتسبه ، ومثله الحديث الآخر( اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ) ".
2-فيه أن الجزاء من جنس العمل .
3-التحذير من أن يتشبع الإنسان بما لم يعط .
بَابُ النَّذْرِ
مقدمه:
تعريفه:
لغة: الإيجاب .
وشرعًا: إلزام المكلف نفسه شيئًا يملكه غير محال .
( إلزام مكلف ) : أي البالغ العاقل .
[ يملكه ) فإن نذر شيئًا لا يملكه لا يلزمه الوفاء .