الصفحة 690 من 784

رابعًا: لعن الكافر المعين الذي مات على الكفر .

مثل فرعون ، وأبي جهل .

فهذا جائز بالإجماع .

قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) .

خامسًا: لعن الكافر المعين الحي .

فهذا مما اختلف فيه العلماء على قولين:

القول الأول: منع لعنه .

قالوا: ربما يسلم هذا الكافر فيموت مقربًا عند الله ، ورجح هذا النووي .

القول الثاني:جواز لعنه .

ورجحه ابن العربي المالكي .

واستدلوا بقصة الرجل الذي كان يؤتى به سكران فيحده: ( فقال رجل: لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به؟ فقال رسول الله(: لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله ) رواه البخاري .

قالوا: فدل على أن من لا يحب الله ورسوله يلعن .

والذي يظهر - والله أعلم - جواز لعنه - خاصة إذا كان ممن يؤذي المسلمين .

قوله ( ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة ) فيه تحريم ادعاء الإنسان ما ليس فيه .

قال القاضي عياض:"هو عام في كل دعوى يتشبع بها المرء بما لم يعط من مال يختال في التجمل به من غيره ، أو نسب ينتمي إليه ، أو علم يتحلى به ، وليس هو من جملته ، أو دين يظهره ، وليس هو من أهله ، فقد أعلم ( أنه غير مبارك له في دعواه ، ولا زاك ما اكتسبه ، ومثله الحديث الآخر( اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ) ".

2-فيه أن الجزاء من جنس العمل .

3-التحذير من أن يتشبع الإنسان بما لم يعط .

بَابُ النَّذْرِ

مقدمه:

تعريفه:

لغة: الإيجاب .

وشرعًا: إلزام المكلف نفسه شيئًا يملكه غير محال .

( إلزام مكلف ) : أي البالغ العاقل .

[ يملكه ) فإن نذر شيئًا لا يملكه لا يلزمه الوفاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت