وهذا مذهب جماهير العلماء .
لحديث عائشة ( من نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) .
قالوا: لو كانت الكفارة واجبة لذكرها النبي ( فدل ذلك على عدم وجوبها .
فائدة:إذا نذر صيام شهر:
أولًا: من نذر صيام شهر معين .
كأن يقول: لله نذر أن أصوم شهر شعبان ، فهنا يلزمه التتابع ، لأن التعيين يدل على التتابع .
ثانيًا: من نذر صيام شهر غير معين .
كأن يقول: لله عليّ نذر صيام شهر ، ولم يعين ، فلم يقل محرمًا أو صفرًا مثلًا ، فهذه فيها قولان للعلماء:
قيل: يلزمه التتابع .
وقيل: لا يلزمه إلا بأمرين: النية - أو الاشتراط .
وهذا القول هو الصحيح .
لقوله تعالى في الكفارة (فصيام شهرين متتابعين) فلو كان إطلاق الشهر يقتضي التتابع لما احتيج أن يقيده الله تعالى بالتتابع .
3-استدل بحديث الباب من قال: إنه لا يشترط للاعتكاف صوم ، وهذا القول هو الصحيح وهو مذهب الشافعي ، لأن الليل ليس محلًا للاعتكاف [ وقد سبقت المسألة في كتاب الصيام ] .
4-استدل بالحديث من قال إن أقل الاعتكاف يوم وليلة ، وهذا مسألة اختلف العلماء فيها: ما أقل الاعتكاف ؟
فقيل: أقله يوم وليلة .
وهذا مذهب المالكية .
لحديث الباب .
وقيل: أقله عشرة أيام .
لأن النبي ( اعتكف العشر الأواخر من رمضان .
وهذا قول ضعيف ، لأنه ثبت أن النبي ( اعتكف أكثر من ذلك .
وحديث الباب يرد عليه .
وقيل: أقل مدته لحظة .
وهذا قول أكثر العلماء .
قالوا: لأن الاعتكاف في لغة العرب هو الإقامة ، فكل إقامة في المسجد بنية الاعتكاف تعتبر اعتكاف .
والراجح:
5-مشروعية الاعتكاف .
6-وجوف الوفاء بالنذر إذا كان طاعة .
7-أن الاعتكاف عبادة لله .
366 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ ((( أَنَّهُ نَهَى عَنْ النَّذْرِ , وَقَالَ: إنَّ النَّذْرَ لا يَأْتِي بِخَيْرٍ . وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ ) ).