الصفحة 693 من 784

معاني الكلمات:

نهى: النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء .

الفوائد:

1-في الحديث نهي النبي ( عن النذر ، وقد اختلف في هذا النهي هل هو للتحريم أو للكراهة على أقوال:

القول الأول: أنه نهي تحريم .

وهذا اختيار ابن تيمية ، ورجحه الصنعاني في سبل السلام .

لحديث الباب حيث نهى النبي ( عنه ، والأصل في النهي التحريم .

ولقوله (( لا تنذروا ) رواه مسلم .

ويؤيد ذلك قوله (( إنه لا يأتي بخير ) .

القول الثاني: أنه مكروه .

وهو مذهب الجمهور .

قالوا: إن النبي ( نهى عن النذر ، وهذا النهي للتحريم ، والصارف للكراهة قالوا: بأن الله تعالى مدح الذين يوفون بالنذر فقال تعالى( يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا ) ، فهذا صارف من التحريم إلى الكراهة .

القول الثالث: أنه مستحب ، والمنهي عنه هو نذر المجازاة .

واختار هذا القول القرطبي والنووي .

ونذر المجازاة أن يعلق فعل الطاعة على وجود نعمة أو دفع نقمة ، كأن يقول: إن شفى الله مريضي فلله عليّ أن أصوم شهرًا ، أما ما عدا ذلك فهو مستحب ، كأن يقول: لله عليّ نذر أن أصوم شهرًا .

قالوا: إنه مستحب لأن الإنسان يؤكد الطاعة على نفسه فيكون بذلك مستحبًا ، بخلاف المجازاة فهو مكروه .

وهذا القول قوي .

2-في الحديث الحكمة من النهي عن النذر .

فقد ذكر النبي (( إنما يستخرج به من البخيل ) .

ومعنى هذا الكلام: قال النووي:"معناه أنه لا يأتي بهذه القربة تطوعًا محضًا مبتدئًا ، وإنما يأتي بها في مقابلة شفاء المريض وغيره مما تعلق النذر عليه ."

وهذه حال البخيل ، فإنه لا يخرج من ماله شيئًا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبًا"."

قوله ( لا يأتي بخير ) قال النووي:"معناه إنه لا يرد من القدر كما بينته الروايات الأخرى".

وقد جاءت روايات توضح سبب النهي .

ففي حديث الباب ( إنما يستخرج من البخيل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت