معاني الكلمات:
نهى: النهي طلب الكف على وجه الاستعلاء .
الفوائد:
1-في الحديث نهي النبي ( عن النذر ، وقد اختلف في هذا النهي هل هو للتحريم أو للكراهة على أقوال:
القول الأول: أنه نهي تحريم .
وهذا اختيار ابن تيمية ، ورجحه الصنعاني في سبل السلام .
لحديث الباب حيث نهى النبي ( عنه ، والأصل في النهي التحريم .
ولقوله (( لا تنذروا ) رواه مسلم .
ويؤيد ذلك قوله (( إنه لا يأتي بخير ) .
القول الثاني: أنه مكروه .
وهو مذهب الجمهور .
قالوا: إن النبي ( نهى عن النذر ، وهذا النهي للتحريم ، والصارف للكراهة قالوا: بأن الله تعالى مدح الذين يوفون بالنذر فقال تعالى( يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا ) ، فهذا صارف من التحريم إلى الكراهة .
القول الثالث: أنه مستحب ، والمنهي عنه هو نذر المجازاة .
واختار هذا القول القرطبي والنووي .
ونذر المجازاة أن يعلق فعل الطاعة على وجود نعمة أو دفع نقمة ، كأن يقول: إن شفى الله مريضي فلله عليّ أن أصوم شهرًا ، أما ما عدا ذلك فهو مستحب ، كأن يقول: لله عليّ نذر أن أصوم شهرًا .
قالوا: إنه مستحب لأن الإنسان يؤكد الطاعة على نفسه فيكون بذلك مستحبًا ، بخلاف المجازاة فهو مكروه .
وهذا القول قوي .
2-في الحديث الحكمة من النهي عن النذر .
فقد ذكر النبي (( إنما يستخرج به من البخيل ) .
ومعنى هذا الكلام: قال النووي:"معناه أنه لا يأتي بهذه القربة تطوعًا محضًا مبتدئًا ، وإنما يأتي بها في مقابلة شفاء المريض وغيره مما تعلق النذر عليه ."
وهذه حال البخيل ، فإنه لا يخرج من ماله شيئًا إلا بعوض عاجل يزيد على ما أخرج غالبًا"."
قوله ( لا يأتي بخير ) قال النووي:"معناه إنه لا يرد من القدر كما بينته الروايات الأخرى".
وقد جاءت روايات توضح سبب النهي .
ففي حديث الباب ( إنما يستخرج من البخيل ) .