الصفحة 694 من 784

وفي الصحيحين ( لا يغني من القدر شيئًا ) وفي رواية ( لا يرد من القدر شيئًا ) وفي رواية ( لا يقدم شيئًا ولا يؤخر ) .

وفي رواية ( لا يرد شيئًا ) وفي رواية ( إنه لا يقرب من ابن آدم شيئًا لم يكن الله قدره له ) .

في هذه الروايات بيان الحكمة من النهي عن النذر .

قيل: يحتمل أن يكون السبب عن النهي عن كون الناذر يصير ملتزمًا له فيأتي به تكلفًا بغير نشاط .

وقيل: يحتمل أن يكون سببه كونه يأتي بالقربة التي التزمها في نذره على صورة المعاوضة للأمر الذي طلبه فينقص أجره ، وشأن العبادة أن تكون متمحضة لله تعالى .

ويحتمل: أن النهي لكونه قد يظن بعض الجهلة أن النذر يرد القدر ، ويمنع من حصول المقدر ، فنهى عنه خوفًا من جاهل يعتقد ذلك .

وهذا الصحيح ، وسياق الحديث يؤيد ذلك .

ومن الحكم التي من أجلها نهي عن النذر ؟

أن فيه تركًا للدعاء الذي أمر الله به وحث عليه .

أن كثيرًا من الناس ينذرون ولا يوفون ، وهذا أمر خطير ، قال تعالى ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا ) .

3-النهي عن النذر .

4-ذم من لا يفعل العبادة إلا بمقابل .

5-أن المكتوب سيقع سواء نذر الإنسان أم لا .

6-أن الله غني عن العوض .

7-ذم البخل .

367 -عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ( قَالَ:(( نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ( فَاسْتَفْتَيْتُهُ فَقَالَ: لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ ) ).

معاني الكلمات:

أن تمشي إلى بيت الله: عند مسلم ( حافية ) ، وعند أحمد وأصحاب السنن ( أن أخته نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة ) .

وعند أبي داود ( أن عقبة سأل النبي( فقال: إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكا إليه ضعفها ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت