وفي الصحيحين ( لا يغني من القدر شيئًا ) وفي رواية ( لا يرد من القدر شيئًا ) وفي رواية ( لا يقدم شيئًا ولا يؤخر ) .
وفي رواية ( لا يرد شيئًا ) وفي رواية ( إنه لا يقرب من ابن آدم شيئًا لم يكن الله قدره له ) .
في هذه الروايات بيان الحكمة من النهي عن النذر .
قيل: يحتمل أن يكون السبب عن النهي عن كون الناذر يصير ملتزمًا له فيأتي به تكلفًا بغير نشاط .
وقيل: يحتمل أن يكون سببه كونه يأتي بالقربة التي التزمها في نذره على صورة المعاوضة للأمر الذي طلبه فينقص أجره ، وشأن العبادة أن تكون متمحضة لله تعالى .
ويحتمل: أن النهي لكونه قد يظن بعض الجهلة أن النذر يرد القدر ، ويمنع من حصول المقدر ، فنهى عنه خوفًا من جاهل يعتقد ذلك .
وهذا الصحيح ، وسياق الحديث يؤيد ذلك .
ومن الحكم التي من أجلها نهي عن النذر ؟
أن فيه تركًا للدعاء الذي أمر الله به وحث عليه .
أن كثيرًا من الناس ينذرون ولا يوفون ، وهذا أمر خطير ، قال تعالى ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا ) .
3-النهي عن النذر .
4-ذم من لا يفعل العبادة إلا بمقابل .
5-أن المكتوب سيقع سواء نذر الإنسان أم لا .
6-أن الله غني عن العوض .
7-ذم البخل .
367 -عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ( قَالَ:(( نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ( فَاسْتَفْتَيْتُهُ فَقَالَ: لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ ) ).
معاني الكلمات:
أن تمشي إلى بيت الله: عند مسلم ( حافية ) ، وعند أحمد وأصحاب السنن ( أن أخته نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة ) .
وعند أبي داود ( أن عقبة سأل النبي( فقال: إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكا إليه ضعفها ) .