أحدها: أن سبب الحق ها هنا ظاهر ، وهو الزوجية ، فلا يكون الأخذ خيانة في الظاهر ، فلا يتناوله قول النبي (:( أد الأمانة إلى من أئتمنك ولا تخن من خانك ) ولهذا نص أحمد على المسألتين مفرقًا بينهما فمنع من الأخذ في مسألة الظفر ، وجوّز للزوجة الأخذ ، وعمل بكلا الحديثين .
الثاني: أنه يشق على الزوجة أن ترفعه إلى الحاكم ، فيُلزمه بالإنفاق أو الفراق ، وفي ذلك مضرة عليها مع تمكنها من أخذ حقها .
الثالث: أن حقها يتجدد كل يوم ، فليس هو حقًا واحدًا مستقرًا يمكن أن تستدين عليه ، أو ترفعه إلى الحاكم بخلاف حق الدين"."
6-قال ابن القيم:"وفي حديث هند دليل على جواز قول الرجل في غريمه ما فيه من العيوب عند شكواه ، وأن ذلك ليس بغيبة ، ونظير ذلك قول الآخر في خصمه: يا رسول الله ، إنه فاجر ولا يبالي ما حلف به".
7-وقال رحمه الله:"وفيه دليل على تفرد الأب بنفقة أولاده ولا يشاركه فيها الأم وهذا إجماع من العلماء إلا قول شاذ لا يلتفت إليه ، وأن على الأم من النفقة بقدر ميراثها".
8-أن الإنفاق في الزوجية من جانب واحد للزوج على زوجها .
9-ذم الشح ، وأنه يمنع الإنسان ما وجب عليه .
10-جواز سماع كلام الأجنبية للحاجة .
372 -عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ( سَمِعَ جَلَبَةَ خَصْمٍ بِبَابِ حُجْرَتِهِ , فَخَرَجَ إلَيْهِمْ , فَقَالَ: أَلا إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ , وَإِنَّمَا يَأْتِينِي الْخَصْمُ , فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ , فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ , فَأَقْضِي لَهُ . فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ نَارٍ , فَلْيَحْمِلْهَا أَوْ يَذَرْهَا ) ).
معاني الكلمات:
سمع جلبة خصم: الجَلَبة بفتح الجيم واللام ، اختلاط الأصوات .