الصفحة 71 من 784

وهذا مذهب أبي حنيفة ، ورجحه الشيخ السعدي: قال: " لأنه لا يحصل بهذا الاستعمال رفع حدث ولا تخفيفه " .

وقيل: يستعمله ثم يتيمم .

وهذا المذهب .

لقوله تعالى: { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } .

ولحديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( الصعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ... ) .

فاشترط في التيمم عدم الماء .

ولقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } . (التغابن: من الآية16)

وليصدق أنه عاد لماء .

وهذا القول هو الصحيح .

مثال: إنسان عنده ماء يكفي لغسل الوجه واليدين فقط .

أن العالم إذا رأى من فعل فعلًا يحتمل أن يسوغ ، ويحتمل أن لا يسوغ ، أن يسأله ليتبين حالته .

فيه الأمر بالصلاة جماعة .

من وجد الماء بعد تيممه ، فهذه المسألة لها ثلاثة أحوال:

الحالة ألأولى: أن يجد الماء قبل الصلاة .

ففي هذه الحالة يستعمل الماء ويتوضأ ويبطل تيممه .

قال ابن المنذر: " أجمعوا على أن من تيمم كما أمر ، ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة ، أن طهارته تنتقض ، وعليه أن يعيد الطهارة ويصلي " .

الحالة الثانية: أن يجد الماء بعد الصلاة .

ففي هذه الحالة لا يعيد ، وهذا مذهب أكثر العلماء .

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: ( خرج رجلان في سفر وحضرت الصلاة ، وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدًا طيبًا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ، ثم أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك ، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين ) . رواه أبو داود

ولأنه أدى فرضه كما أمر فلم يلزمه الإعادة .

الحالة الثالثة: إن وجد الماء أثناء الصلاة .

ففي هذه الحالة: اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: أنه يكمل الصلاة ولا يقطعها .

وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت