فهرس الكتاب
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يتيمم بل يجلس إلى أن يجد الماء . وهذا قول ضعيف .
اختلف العلماء في عدد الضربات في التيمم على قولين:
القول الأول: أن التيمم ضربة واحدة .
وهذا مذهب أحمد ، ونسبه الخطابي لأهل الحديث .
لحديث الباب: ( ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ) .
القول الثاني: أن التيمم ضربتان ، ضربة للوجه وضربة لليدين .
وهذا مذهب الشافعي .
لحديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( التيمم ضربتان: ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ) . رواه الدار قطني [ وهذا حديث ضعيف ] .
والراجح القول الأول .
اختلف العلماء: هل يشترط للتيمم التراب أم لا ؟ على قولين:
القول الأول: أنه لا بد من تراب .
وهذا مذهب أحمد والشافعي .
قالوا: الرسول - صلى الله عليه وسلم - نص عليه حين قال في حديث حذيفة: ( وجعلت تربتها لنا طهورًا ) . رواه مسلم
القول الثاني: أنه لا يشترط التراب ، بل يتيمم بكل أجزاء الأرض .
وهذا مذهب مالك وكثير من الصحابة .
لقوله تعالى: { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } . (النساء: من الآية43)
قالوا: الصعيد كل ما على وجه الأرض من تراب أو رمل .
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه سافروا أسفارًا كثيرة ، منها سفرهم إلى تبوك ، والطريق ما بين المدينة وتبوك غالبه الرمال ولم ينقل أنهم كانوا ينقلون التراب معهم ليتيمموا به .
ما رواه الشيخان عن أبي الجهم بن الحارث: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقبل نحو بئر جمل ، فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه السلام حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الجدار فضرب يديه به فتيمم ثم ردّ عليه ) .
هذا القول هو الصحيح .
وقال الشيخ السعدي: " الصحيح أنه يصح التيمم بكل ما تصاعد على وجه الأرض من تراب له غبار أو لا ، أو رمل أو حجر أو غير ذلك " .