فهرس الكتاب
13-أن الجزاء من جنس العمل ، لأن عذابه مثل عمله ، فهو يجرجر نار جهنم كما يجرجر هذا الماء الذي شربه من إناء الفضة
وهذا له أمثلة كثيرة:
كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) .
وكقوله (:( من قتل نفسه بحديدة فحديدته في بطنه يتوجأ بها في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا ... ) . رواه مسلم
397-عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ( قَالَ:(( مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ( ، لَهُ شَعَرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ , بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلا بِالطَّوِيلِ ) ).
معاني الكلمات:
اللمة: قال ابن الأثير:"اللمة من شعر الرأس دون الجُمة ، سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين ، فإذا زادت فهي الجُمة ."
الفوائد:
1-الحديث استدل به من قال بجواز لبس الثوب الأحمر .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: الجواز مطلقًا .
وهو قول علي وطلحة والبراء وسعيد بن المسيب .
وذهب إليه أكثر العلماء .
لحديث الباب .
ولحديث أبي جحيفة قال: ( رأيت رسول الله ( في قبة حمراء من أدم ... فخرج( في حلة حمراء مشمِّرًا ... ) .متفق عليه
قال ابن رجب:"المقصود ها هنا: ( أن النبي( خرج في حلة حمراء مشمرًا ، وصلى بالناس ) يدل على جواز الصلاة بالثوب الأحمر".
وعن عامر بن عمرو قال: ( رأيت رسول الله( بمنى يخطب على بغلة وعليه برد أحمر ) . رواه أبو داود وحسنه الحافظ ابن حجر
القول الثاني: يحرم لبسه مطلقًا .
وهو منسوب إلى عمر ، واختاره بعض العلماء .
لحديث عبد الله بن عمر قال: ( مرّ على النبي( رجل وعليه ثوبان أحمران ، فسلم عليه فلم يرد عليه السلام ) . رواه أبو داود