الصفحة 782 من 784

1-هذه الأحاديث تتكلم عن العبد إذا كان بين شركاء .

الحديث الأول: معناه أن العبد له عدة مالكين ، وأعتق واحد منهم نصيبه [ شِركه ] ، فيكون هذا المعتِق [ الذي أعتق نصيبه ] إن كان له مال فإنه يدفع للآخرين قيمة أنصبائهم ويعتق جميع العبد [ يسري العتق على جميع العبد ] ، وإذا لم يكن له مال ، فإنه يعتق نصيب المعتق ، ويكون هذا العبد مبعضًا ، يعني بعضه حر وبعضه عبد .

الحديث الثاني: معناه نفس الحديث السابق لكن فيه زيادة تسعية العبد [ أي يستسعى ويقال له اعمل ] لكي يعطى بقية الشركاء حقهم .

2-أن المعتق إذا أعتق نصيبه فإنه يعتق نصيبه مباشرة ، وأما نصيب شريكه فإنه يعتق أيضًا ، ويُقوّم عليه نصيب شريكه .

لظاهر حديث الباب [ ابن عمر ] .

هذا إذا كان المعتِق موسرًا .

3-أما إذا كان المعتق معسرًا ، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة:

فقيل: ينفذ العتق في نصيب المعتِق فقط ولا يطالب المعتق بشيء ولا يستسعى العبد ، بل يبقى نصيب الشريك رقيقًا كما كان .

وهذا مذهب جمهور العلماء: كمالك والشافعي وأحمد وأبي عبيد .

لحديث الباب [ ابن عمر ] وجعلوا قوله في الحديث الثاني ( فإن لم يكن له مال قُوِّمَ المملوك قيمة عدل ثم استُسعيَ العبد ) مدرجة ، وقد جزم ابن المنذر والخطابي بأنه من فتيا قتادة .

وقيل: يستعسى العبد في حصة الشريك .

وهذا مذهب ابن شبرمة والأوزاعي وأبي حنيفة وابن أبي ليلى

واستدلوا بالحديث الثاني ( فإن لم يكن له مال قُوِّمَ المملوك قيمة عدل ثم استُسعيَ العبد ) .

وهذا القول هو الراجح .

4-حرص الإسلام وتشوفه للعتق ، وجعل له من السراية والنفوذ ما يفوت على مالك الرقيق رقه بغير اختياره في بعض الأحوال ، التي منها ما ذكر في هذا الحديث ، ومن هذه السراية:

لو أن الإنسان ملك العبد كله ، ثم أعتق بعضه ، فإنه يعتق كله في الحال بغير استسعاء ، وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد والعلماء كافة .

بابُ بيعِ المُدَبَّرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت