422-عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: (( دَبَّرَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ غُلامًا لَهُ - , وَفِي لَفْظٍ: (( بَلَغَ النَّبِيَّ (: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ غُلامًا لَهُ عنْ دُبُرٍ - لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَبَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ( بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ , ثُمَّ أَرْسَلَ ثَمَنَهُ إلَيْهِ ) ).
معاني الكلمات:
دبّر: قال النووي:"أي قال له أنت حر بعد موتي ، وسمي هذا تدبيرًا لأنه يحصل العتق فيه في دبر الحياة".
لم يكن له مال غيره: جاء في رواية ( وعليه دين ) وفي رواية ( وكان محتاجًا وعليه دين فباعه النبي( بثمانمائة درهم وأعطاه وقال: اقض دينك ) .
الفوائد:
1-جواز التدبير . قال النووي:"وأجمع المسلمون على صحة التدبير".
2-الحديث دليل على جواز بيع المدبر قبل موت سيده .
قال النووي:"وبهذا قال الشافعي ، قياسًا على الموصى بعتقه فإنه يجوز بيعه بالإجماع".
قال النووي:"وممن جوزه عائشة وطاووس وعطاء والحسن ومجاهد وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود".
وقال أبو حنيفة ومالك لا يجوز بيع المدبر .
قالوا: وإنما باعه النبي ( في دين كان على سيده .
والراجح الأول .
3-قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
"إذا قال الإنسان لعبده: أنت حر بعد موتي ، صح ، فإذا مات عتق ، ولكن لا يعتق إلا بعد الديْن ومن الثلث فأقل ، فحكمه حكم الوصية ."
فإذا مات السيد والعبد مدبر ، قيمته عشرة آلاف ريال ، وعليه دين يبلغ عشرة آلاف ، فإن العبد لا يعتق ، لأن الدين مقدم عليه ، ولهذا باع النبي ( العبد المدبر لقضاء دين سيده .