الصفحة 93 من 784

فقه ابن مسعود ر حيث وقف عن سؤال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا الحد خشية أن تكثر عليه الأعمال فلا يستطيع الإتيان بها جميعًا ، أو أدبًا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يثقل عليه في السؤال .

انتهى الدرس الثلاثون

20/4/1425هـ

46-عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الْفَجْرَ , فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ , مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ , مِنْ الْغَلَسِ ) ).

معاني الكلمات:

متلفعات: أي متجللات ومتلففات .

بمروطهن: جمع مرط ، وهو كساء مخطط يشبه العباءة .

ما يعرفهن أحد: قيل: ما يعرفن أنساء هن أم رجال [ ورجحه النووي ] . وقيل: ما يعرف أعيانهن .

الغلس: قال النووي: هو بقايا ظلام الليل .

الفوائد:

هذا الحديث فيه متى كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصبح ، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها بغلس [ أي يبكر فيها ] .

وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور . [ نووي: 5 / 144 ]

أنه يستحب أن يبكر بصلاة الفجر .

ويدل لذلك أيضًا حديث جابر - رضي الله عنه - قال ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها [ أي الصبح ] بغلس ) متفق عليه .

وقال أبو حنيفة أنه يستحب الإسفار ، واستدل:

بحديث رافع بن خديج قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أسفروا بالفجر فإنه أعظم لأجوركم ) . رواه أبو داود وهو حديث صحيح

والصحيح القول الأول وأنه يستحب التغليس بصلاة الفجر .

الجواب عن حديث ( أسفروا بالفجر . . . ) : أجاب العلماء عنه بأجوبة:

أن المراد بالإسفار هو التأكد من طلوع الفجر .

أن المراد بالإسفار إطالة القراءة في الصلاة إلى الإسفار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت