فقه ابن مسعود ر حيث وقف عن سؤال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا الحد خشية أن تكثر عليه الأعمال فلا يستطيع الإتيان بها جميعًا ، أو أدبًا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يثقل عليه في السؤال .
انتهى الدرس الثلاثون
20/4/1425هـ
46-عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الْفَجْرَ , فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ , مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ , مِنْ الْغَلَسِ ) ).
معاني الكلمات:
متلفعات: أي متجللات ومتلففات .
بمروطهن: جمع مرط ، وهو كساء مخطط يشبه العباءة .
ما يعرفهن أحد: قيل: ما يعرفن أنساء هن أم رجال [ ورجحه النووي ] . وقيل: ما يعرف أعيانهن .
الغلس: قال النووي: هو بقايا ظلام الليل .
الفوائد:
هذا الحديث فيه متى كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصبح ، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصليها بغلس [ أي يبكر فيها ] .
وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور . [ نووي: 5 / 144 ]
أنه يستحب أن يبكر بصلاة الفجر .
ويدل لذلك أيضًا حديث جابر - رضي الله عنه - قال ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها [ أي الصبح ] بغلس ) متفق عليه .
وقال أبو حنيفة أنه يستحب الإسفار ، واستدل:
بحديث رافع بن خديج قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أسفروا بالفجر فإنه أعظم لأجوركم ) . رواه أبو داود وهو حديث صحيح
والصحيح القول الأول وأنه يستحب التغليس بصلاة الفجر .
الجواب عن حديث ( أسفروا بالفجر . . . ) : أجاب العلماء عنه بأجوبة:
أن المراد بالإسفار هو التأكد من طلوع الفجر .
أن المراد بالإسفار إطالة القراءة في الصلاة إلى الإسفار .