قيل: أنها قد تلتبس بصلاة العشاء الآخرة ، لذلك بعض العلماء قال لا بأس أن يقال: العشاء الأولى .
وقيل: لأن في ذلك تشبهًا بالأعراب ، والأعراب يغلب على حالهم الجفاء والجهل ، وهذا الأقوى .
بداية وقتها:
يبدأ وقتها إذا غربت الشمس بالإجماع . [ نقله ابن قدامة والنووي ]
قال النووي:"أول وقت المغرب إذا غربت الشمس وتكامل غروبها وهذا لا خلاف فيه".
لحديث جابر: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي المغرب إذا وجبت ) . متفق عليه
نهاية وقتها: ينتهي وقتها بغياب الشفق .
لحديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق ) . رواه أبو داود
ولحديث زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( قرأ في المغرب بطولى الطوليين ) . رواه الترمذي
وهي سورة الأعراف كما جاء عند النسائي ، ولا شك أن سورة الأعراف لا يمكن أن تقرأ إلا في وقت طويل .
[ ذهب بعض العلماء إلى أن وقت المغرب وقت قصير يبدأ بعد غروب الشمس بقدر ما يتسع لوضوء إنسان أو غسله إن احتاج إلى غسل ثم قدر خمس ركعات وهو قول ضعيف ] .
المراد بالشفق: هو الحمرة وهذا قول جمهور العلماء .
رابعًا: صلاة العشاء:
تسمى العشاء ، كما في قوله تعالى: { من بعد صلاة العشاء } .
وتسمى العشاء الآخرة ، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ) . رواه مسلم
وتسمى العتمة ، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا ) . متفق عليه
العتمة: العشاء .
لكن جاء النهي عن تسميتها بالعتمة:
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها في كتاب الله العشاء وأنهم يعتمون بحلاب الإبل ) . رواه مسلم
فاختلف العلماء في تسميتها بذلك:
فقيل: بالجواز .