فأَشهدُ أن سَمْتكَ كان طِبًا ... يداوي كل أدواءِ القلوبِ
وأشهدُ أن موتك يُحيي قلبًا ... تردّد خوضَ أهوالِ الحروبِ
وعن مدن الصمود كالفلوجة:
جبل الصمود يا غرس المآذن تيهي وانشري عبقا
رُدي سلام الرَّاسِفين في قيدِ أعدائهم رهقا
وكتب عن فلسطين أرضِ الزهر والرماح:
هبي يا ريح الجنوب ... واحملي شمس بلادي
أرسلي ذهبًا وتِبرًا ... من ذرى قدس الجهادِ
فيها طفل صار رمحًا ... شق صدرًا للأعادي
يرسل الأحجار نارًا ... من أبابيل الوقادِ
فيها أمٌ تسقي نورًا ... ضاء في كل الوهادِ
فيها نهر الزيت يجري ... من جدود كالعمادِ
فيها نبت الزهر يرسل ... عطره في كل وادِ
أرضها عُجنت بدمٍّ ... فهي حنّاء الودادِ
وتأمَّل"الغريب"تأمُّل الجالس على صفيح النار، فأيقن أن الأمة تعيش نصرًا قرآنيًا وتاريخيًا، فكتب (لماذا انتصرنا؟) ، وحمد الله أن هذا التأمل لم يكن حلمًا، إذ كيف ينام ويحلم الجالس على صفيح النار؟!
وتأمل"الغريب"العقول، فكتب عنها لأنه أيقن أن هناك علة في عقل الأمة حين تتعامل مع الواقع بعقل شعري، وأنه لا حياة إلا بعقل جهادي فاعل، فكتب (الفرق بين العقل الشعري والعقل الجهادي) .
وتأمل"الغريب"نفسه وإخوانه والحياة، وبدأ يسجل بعض لمحاتها تحت عنوان (شذرات من الحياة) .
ولأنه موقن أن المتأخر لا يقل عن المتقدم فضلًا كما قال في لاميته:
دعيني يا ابنتي أحكي إليكِ ... فكم فعل الآخر كالأولِ