أ-… ( قيل لبني إسرائيل: {وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} فبدلوا ، فدخلوا الباب يزحفون على أستاهم ، وقالوا: حبة في شعرة ، أستاهم: أدبارهم) .
ب-…وفي رواية الترمذي في قول الله تعالى: {وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا} ، قال: ( دخلوا متزحفين على أوراكهم) .
…قال: وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} .
……قال: قالوا: حبة في شعرة ، وفي رواية: حبة في شعيرة .
ج-…قال الحافظ في (الفتح) : والحاصل أنهم خالفوا ما أُمروا به من الفعل والقول ، فإنهم أُمروا بالسجود عند انتهائهم شكرًا لله تعالى ، وبقولهم (حطة) فبدلوا السجود بالزحف وقالوا حنطة بدل (حطة) أو قالوا: حطة ، وزادوا فيها حبة شعيرة .
…ويستنبط منه أن الأقوال المنصوص إذا تُعبد بلفظها لا يجوز تغييرها ولو وافق المعنى .
من فوائد الآيات والأحاديث:
1-…الترغيب في سلوك سبيل المؤمنين ، والترهيب من سلوك اليهود المغضوب عليهم لكفرهم وإفسادهم وقد تركوا العمل ، ومن النصارى الضالين الذين فقدوا العلم ، أما المؤمنون فقد جمعوا العلم مع العمل .
2-…التحذير من تحريف النصوص الشرعية للخروج بها عن مراد الشارع كما فعلت اليهود . …
…لقد أمر الله اليهود أن يقولوا (حطة) فقالوا (حنطة) تحريفًا ، وأخبرنا الله أنه (استوى) على العرش ، فقال المتأولون: (استولى) فانظر ما أشبه لامهم التي زادوها بنون اليهود التي زادوها: (في حطة: فقالوا حنطة) .
3-…لقد تجرأ بعض المفسرين كالصابوني في (صفوة التفاسير) والقاضي أحمد كنعان في كتابه (قرة العينين على تفسير الجلالين) فقد قالا عند تفسير قول الله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} .
…فقالا: وفي الحديث: ( يسجد لله كل مؤمن ومؤمنة) ، الحديث رواه البخاري ، فقد بترا أول الحديث: