… (يكشف ربنا عن ساقه) : ولم يلتزما نص الحديث:
… (فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة) ، لأن الفاء للعطف ، و (له) يعود على الله .
…ولما سألت الصابوني عن سبب بتره لأول الحديث: وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ( يكشف ربنا عن ساقه ....) الحديث ، أجاب بقوله: كل المفسرين أولوا الآية .
…ثم قال: الذي أريده من الحديث أخذته .
أ-…وهذا خطأ كبير إذ أن المفسرين جُلهم لم يتأولوا الآية: كالطبري وابن كثير ، وذكروا الحديث بتمامه ، حتى قال العلامة صديق حسن خان ، والشوكاني أيضًا عند تفسير {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} الآية:"إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل"ويقصدان الحديث الذي فسر الآية ، وهو خير مفسر لكلام الله تعالى ، وذلك لا يستلزم تجسيمًا ولا تشبيهًا فليس كمثله شئ ، ثم ذكرا قول الشاعر:
……دعوا كل قول عند قول محمد……فما آمن في دينه كمخاطر
ب-…أما قوله: أخذت من الحديث ما أريده ، لا يجوز لمفسر أن يقوله ، لأنه غير معني الآية التي تثبت الساق لله تعالى على ما يليق به ، فظهر من حذفه لأول الحديث لئلا يثبت الساق ، ولأنه لو ذكره لبطل مراده وهو التأويل ، وهذا نوع من التحريف والتبديل والتلاعب بالنصوص الذي حذرت منه الآيات السابقة ، وسيأتي تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم لمثل هذا العمل الذي وقعت فيه اليهود والنصارى .
ج-…وقد فسر الصابوني آية {وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ} :
…أي تدعوهم الشدة إلى السجود لله ، وخالف تفسير الطبري الذي اختصره حينما قال الطبري:
… ( ويدعوهم الكشف عن الساق إلى السجود لله) .
4-…ومن هذا التحريف ما سمعته من أحد الخطباء يوم الجمعة حيث قال: جاء رجل أعمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب منه أن يرد له بصره ، فرد له بصره ، ولما انتهى لحقته ، وقلت له: هذا الذي ذكرته نص الحديث ؟