فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 169

القول الرابع -

أن أقل الطهر بين الحيضتين لا حد له، وهذا رواية عن أحمد [1] وهو قول ابن حزم [2] واختاره شيخ الإسلام [3] ابن تيمية وابن باز [4] وابن عثيمين [5] رحم الله الجميع.

دليلهم - أن التحديد لم يرد عن الله ولا عن رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ومن ذلك اسم الحيض، علق الله به أحكامًا متعدده في الكتاب والسنة، ولم يقدر لا أقلة ولا أكثره ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمة واحتياجهم إليه.

واللغة لا تفرق بين قدر وقدر، فمن قدر في ذلك حدًا فقد خالف الكتاب والسنة ... أهـ [6]

لذلك إذا تقرر هذا

فالأحوط والله أعلم:

أنه لا حد لأقل الطهر. وأنه يختلف من بلد إلى آخر، ومن أسرة إلى أخرى حسب العوامل البيئية والوراثية وعوامل النمو الجسمي والنفسي حيث إن الطهر تطول فترته سيما في المناطق الباردة حيث يتأخر ظهور الحيض وتقل مدة الطهر [7] .

المطلب الرابع - تمييز المبتدأه وأثره على قاعدة الاحتياط.

1 -المبتدأه المميزة (التي تفرق بين الحيضه والاستحاضه من ميزت بين الشيئين إذا فرقت بينهما.

وهي التي بدأ بها الدم (وعبر الخمسة عشر) وهو في بعض الأيام بصفة دم الحيض وهو (المحتدم القاني) الذي يضرب إلى السواد، وفي بعضها أحمر مشرق أو أصفر - فإنها ترد إلى السواد، بشرط أن لا ينقض السواد عن يوم وليلة. ولا يزيد على خمسة عشر يومًا، وبه قال مالك من غير اعتبار ما ذكر من الانتظار.

(1) الانصاف (1/ 359)

(2) المحلي (1/ 410)

(3) مجموع الفتاوى (19/ 238)

(4) اختيارات ابن باز الفقهية ج1 ص

(5) ترجيحات ابن عثيمين في كتاب الطهارة ص (310) .

(6) مجموع الفتاوى (19/ 237) .

(7) خلق الانسان بين الطب والقرآن ص (123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت