وجه الاستدلال:
أن المستحاضة قد تطهرت من الحيض.
ومن السنة:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم: إن هذا ليس بحيض وإنما هو عرق) [1]
وجه الاستدلال - إنه إذا لم يكن حيض، وقد أمرها بالصلاة مع وجوده فدل على أنها تأخذ حكم الطاهرات في الوطء لأن شأن الصلاة أعظم.
2 -وبما روي عن حمنه بنت جحش رضي الله عنها (أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها وبما روي أن أم حبيبه كانت تستحاض وكان زوجها يغشاها [2]
وجه الاستدلال - أنه قد حدث في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أقرهم على ذلك فدل على جوازه.
نوقش:
إن غايتها أنه فعل صحابي ولم ينقل فيه التقرير من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الأذن له بذلك.
أجيب عنه من وجهين:
1 -إن وقوعه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أنه قد أقر ذلك؛ فلو كان غير مشروع لأوحي إليه بذلك.
2 -ولأن كلًا من حمنة وأم حبيبه رضي الله عنهما ذات زوج وقد سألتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أحكام المستحاضة فلو كان حرامًا لبينه لهما.
3 -واستدلوا كذلك بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: المستحاضة يأتيها زوجها إذا صلت، الصلاة أعظم [3] ومن المعقول - لأن التحريم إنما يثبت بدليل ولم يرد في ذلك شرع يقتضي المنع منه فدل على إباحته.
أدلة القول الثاني:
استدلوا بالسنة والمعقول
من السنة: ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (المستحاضة لا يغشاها زوجها)
(1) البخاري ج1 /ص117 /ح306 كتاب الحيض - باب الاستحاضة.
(2) سنن أبي داود ج1 /ص83/ ح309 سنن البيهقي الكبرى ج1/ 329 ح1458.
(3) البخاري ج1 / ص125 باب إذا رأت المستحاضة الطهر من كتاب الحيض ح330.