فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 169

وجه الاستدلال:

أن المستحاضة قد تطهرت من الحيض.

ومن السنة:

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم: إن هذا ليس بحيض وإنما هو عرق) [1]

وجه الاستدلال - إنه إذا لم يكن حيض، وقد أمرها بالصلاة مع وجوده فدل على أنها تأخذ حكم الطاهرات في الوطء لأن شأن الصلاة أعظم.

2 -وبما روي عن حمنه بنت جحش رضي الله عنها (أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها وبما روي أن أم حبيبه كانت تستحاض وكان زوجها يغشاها [2]

وجه الاستدلال - أنه قد حدث في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أقرهم على ذلك فدل على جوازه.

نوقش:

إن غايتها أنه فعل صحابي ولم ينقل فيه التقرير من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الأذن له بذلك.

أجيب عنه من وجهين:

1 -إن وقوعه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أنه قد أقر ذلك؛ فلو كان غير مشروع لأوحي إليه بذلك.

2 -ولأن كلًا من حمنة وأم حبيبه رضي الله عنهما ذات زوج وقد سألتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أحكام المستحاضة فلو كان حرامًا لبينه لهما.

3 -واستدلوا كذلك بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: المستحاضة يأتيها زوجها إذا صلت، الصلاة أعظم [3] ومن المعقول - لأن التحريم إنما يثبت بدليل ولم يرد في ذلك شرع يقتضي المنع منه فدل على إباحته.

أدلة القول الثاني:

استدلوا بالسنة والمعقول

من السنة: ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (المستحاضة لا يغشاها زوجها)

(1) البخاري ج1 /ص117 /ح306 كتاب الحيض - باب الاستحاضة.

(2) سنن أبي داود ج1 /ص83/ ح309 سنن البيهقي الكبرى ج1/ 329 ح1458.

(3) البخاري ج1 / ص125 باب إذا رأت المستحاضة الطهر من كتاب الحيض ح330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت