فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 169

نقص الوضوء بالنوم وصلته بقاعدة الإحتياط:

الأحوط

القول بأن النوم ناقض مطلقًا ولا دليل يصلح لتقييد حديث صفوان رضي الله عنه بل يؤيده حديث علي رضي الله عنه.

(العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ) أخرجه أحمد (1/ 111) وغيره وهو حسن.

وحديث صفوان رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم) أخرجه النسائي (1/ 83) . وهو حسن.

وما اخترناه هو مذهب ابن حزم رحمه الله تعالى وهو الذي مال إليه أبو عبيد القاسم بن سلام رحم الله الجميع.

وهو مذهب أبو هريرة رضي الله عنه وأبي رافع وعروه وعطاء والحسن وابن المسيب والزهري والمزني.

والمختار أن النوم المستغرق الذي ليس معه إدراك ناقض للوضوء أما النوم الخفيف الذي يشعر النائم فيه بما جوله فليس يناقض للوضوء لحديث نوم الصحابة حتى تخفق رؤوسهم وبذلك تجتمع الأدلة ويحتاط المكلف لعبادته.

المطلب الخامس - أثر الوضوء من أكل لحم الإبل على قاعدة الإحتياط

صورة المسألة - هل يجب الوضوء على من أكل لحم الإبل خاصة أو شرب اللبن أو أكل الكبد أو الطحال أو الدهن أو السنام أو المرق أو سائر اعضاء الإبل.

الجمهور - على عدم الوجوب [1] خلافًا للحنابلة [2] والظاهرية القائلين بالوجوب من أكل اللحم خاصة دون بقية أعضاء الإبل.

أستدل الجمهور بأحاديث:

1 -عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ: أنه وجد أبا هريرة رضي الله عنه يتوضأ على المسجد فقال: إنما أتوضأ من أثوار أقط [3] أكلتها، لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: توضاؤا وامما مست النار [4]

(1) المجموع 2/ 57 وروضة الطالبين 1/ 72 وبداية المجتهد ج 1 ص54

(2) الانصاف 1/ 216 وشرح الزركشي 1/ 257.

(3) قطعة من الاقط، وهو لبن حامد مستحجر.

(4) رواه مسلم (1/ 272 - 273) ح352 كتاب الحيض باب الوضوء مما مست النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت