فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 169

قال القرطبي رحمه الله تعالى: الحكمة في تأخير غسل الرجلين ليحصل الافتتاح والاختتام بأعضاء الوضوء.

الحاصل أن أرجح الأقوال قول من قال بالتأخير مطلقًا لوضوح أدلته [1]

وهو الأحوط والله أعلم.

المطلب الرابع: أثر خروج المني على قاعدة الاحتياط:

قال النووي رحمه الله تعالى:

أجمع العلماء على وجوب الغسل بخروج المني، ولا فرق عندنا بين خروجه بجماع أو احتلام أو استمناء أو نظر أو بغير سبب.

وسواءً خرج بشهوة أو غيرها، وسواء تلذذ بخروجه أم لا، وسواء خرج كثيرًا أو يسيرًا ولو بعض قطره وسواء خرج في النوم أو اليقظة من الرجل والمرآة العاقل والمجنون، فكل ذلك يوجب الغسل عندنا [2]

وقال أبو حنيفة [3] ومالك [4] وأحمد: لا يجب إلا إذا خرج بشهوة ودفق كما لا يجب بالمذي لعدم الدفق.

استدل الشافعية بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الماء من الماء [5]

وحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء [6] واستدلوا كذلك بالقياس على إيلاج الحشفه فإءنه لا فرق فيه.

ولا يصح قياسهم على المذي، لأنه في مقابلة النص ولأنه ليس كالمني ....

(1) شرح النسائي المسمى (ذخيرة العقبي في شرح المحين) ج4 ص253 ح161.

(2) المجموع شرح المهذب (النووي) المختصر ج1 ص83 باب ما يوجب الغسل.

(3) انظر البابرني 1/ 41

(4) أسهل المسالك لعثمان حسنين المالكي 1/ 80 وسراج السالك 1/ 81

(5) مسلم في الحيض (36/ 4) .

(6) البخاري في الغسل: (388/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت