فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 169

أدلة كل قول.

أدلة القول الأول من الكتاب لقوله تعالى: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم} المائدة: 6 ومن السنة والمعقول قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر رضي الله عنه: (إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته [1]

وجه الدلالة: أنه جعل التراب طهورًا ما لم يجد الماء، ولم يؤقته بفعل الصلاة.

ومن المعقول.

1 -أن سبب إباحة الصلاة بالتيمم ابتداء كان عدم الماء، وهو قائم بعد فعل الصلاة، فينبغي أن يبقى تيممه، ولا فرق فيه بين الابتداء والبقاء، إذا كان المعنى فيهما واحد وهو عدم الماء.

2 -أنه إذا جاز فعل الصلاتين بمسح واحد على الخفين بدل الغسل عند الجميع، فكذلك يجوز فعلهما أيضًا بتيمم واحد؛ لأن التيمم بدل الماء.

3 -بالقياس على الوضوء فإنه يصح أن يصلي بالوضوء الواحد أكثر من صلاة، فكذلك التيمم لأنه بدل الماء.

أدلة القول الثاني - استدلوا كذلك بالكتاب والمعقول.

الكتاب / قوله تعالى ( فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا ... ) [2]

الآية تقتضي وجوب الطهارة عند كل صلاة وقد دلت السنة على جواز صلوات بوضوء واحد، أما التيمم فيبقى على مقتضاه وهو ايجاب التيمم لكل صلاة. ... نوقش.

بأن الدليل قد دل على أن التيمم هو كالماء في الحكم عند عدمه والتفريق بينهما لا وجه له.

ومن المعقول:

أن التيمم لا يرفع الحدث، فليس هو بمنزلة الماء الذي يرفعه؛ فلما كان الحدث باقيًا مع التيمم وجب عليه تجديده. نوقش.

(1) ابو داود في السنن (1/ 234) رقم 32 كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم ح (332) .

(2) النساء آية (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت