المطلب الثاني - التيمم عن نجاسة الحدث فقط أو عن نجاسة البدن والثوب والاحتياط في ذلك:
اتفقوا على أن التيمم بدل عن الماء في جميع الأحداث، وفي نجاسة البدن أما البقعة والثوب فلا يكون التيمم فيها بدلًا عن الماء
نقل الاجماع صاحب موسوعة [1] مسائل الجمهور في الفقه الاسلامي:
قال في المسألة (100) : جمهور العلماء على أن التيمم عن النجاسة لا يجوز وهو مذهب الشافعي وأجازه أحمد رحم الله الجميع واختلف أصحابه في وجوب أعادة الصلاة
وقال ابن المنذر: كان الثوري والأوزاعي وأبو ثور يقولون: يمسح موضع النجاسة بتراب ويصلي
وقال أبو ثور فيما حكاه عنه أبن المنذر: وهو مذهب الشافعي؛ قال ابن المنذر: والمعروف من قول الشافعي بمصر: أن التيمم لا يجزيء عن نجاسة والأحوط والله أعلم القول بأن.
طهارة الحدث عبادة، فإذا تعذر الماء تعبد الله بتعفير أفضل أعضائه بالتراب، وأما النجاسة فشيء يطلب التخلي منه لا إيجاده، فمتى خلا من النجاسة حسب حالة؛ لأن طهارة التيمم لا تؤثر في إزالة النجاسة تخلية البدن منها، ولا تزول النجاسة عن البدن بالتيمم، وعلى هذا،
إن وجد الماء أزالها به، وإلا صلى على حسب حاله؛ لأن طهارة التيمم لا تؤثر في إزالة النجاسة. [2]
المطلب الثالث: هل الاحتياط في شراء الماء إذا غلا سعره أم العدول إلى التيمم؟
قال صاحب رؤوس المسائل في الخلاف:
مسألة: إذا وجد الماء بزيادة على ثمن مثله مما لا يححف بماله لزمه الشراء، وحكي عن مالك وأبو حنيفة، وقال الشافعي: لا يلزمه [3] . دليلنا أنها زيادة لا تجحف بماله فأشبه ما لا يتغابن به الناس
قال ابن قدامة: (وإن وجد ماء يباع بثمن المثل أو بزيادة غير مجحفة بماله، وهو واجد للثمن غير محتاج إليه لزمه شراؤه [4]
قال صاحب الموسوعة:
(1) موسوعة مسائل الجمهور ص (91) محمد نعيم سماعي.
(2) الشرح الممتع ج1/ 143 ابن عثيمين.
(3) المهذب: 1/ 70.
(4) الكافي: 1/ 66.