مسألة (110) جماهير العلماء من السلف والخلف على أن من فقد الماء ثم وجده يباع بأكثر من سعر مثله، فإنه لا يجب عليه شراؤه وجاز له أن يتيمم.
وقال الثوري وأبو حنيفة: يلزمه شراؤه بالغبن اليسير.
وقال مالك في الجنب لا يجد الماء إلا بثمن: إن كان قليل الدراهم رأيت أن يتيمم، وإن كان موسعًا عليه يقدر رأيت أن يشتري ما لم يكثر عليه الثمن فإن رفعوا عليه الثمن تيمم وصلى. رواه عنه ابن القاسم.
وقال الحسن البصري: يلزمه شراؤه بكل ماله.
المجموع شرح المهذب ج2/ص257 [1]
أنه إذا كان واجدًا لثمنه قادرًا عليه وجب عليه أن يشتريه بأي ثمن كان.
لقوله تعالى (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا) [2]
وجه الدلالة: أن الله تعالى اشترط عدم الماء والماء هنا موجود، ولا ضرر عليه في شرائه لقدرته عليه وأما كون ثمنه زائدًا، فهذا مرجعه إلى العرض والطلب. أو أن بعض الناس ينتهز حاجة الآخرين فيرفع الثمن [3]
والأحوط استحباب شراؤه إذا لم تكن الزيادة مجحفة
المطلب الرابع - اشتراط الترتيب والموالاة في التيمم للعضو المجروح وبيان الاحتياط في ذلك.
1 -صورة المسألة -
الخلاف في هذه المسألة مبنى على القول بوجوب الترتيب في الوضوء وهو مذهب الشافعية والحنابلة
فإذا كان الجرح في المرفق فإنه يتوضأ فإذا غسل وجهه، ووصل إلى المرفقين، فهل يتيمم عن المرفق الذي به الجرح؟ أم يتجاوزه ويتمم به نهاية الوضوء؟
(1) انظر الحاوي ج1/ 288، المرونه ج1 ص50 الشرح الصغير ج1 ص188.
(2) سورة المائدة الآية (6)
(3) الشرح الممتع (1/ 444) .