فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 169

2 -تحرير محل النزاع:

اتفقوا على أنه يشترط الترتيب فيمن كان عليه حدث أكبر، وكان به جراحة، فيغسل الصحيح ثم يتيمم عن الجرح أو يتيمم ثم يغسل الصحيح [1]

واختلفوا فيمن أراد الوضوء من الحدث الأصغر وبه جراحة في بعض أعضاء وضوءه، هل يجب عليه الترتيب أولا؟ على قولين:

3 -الأقوال:

أ- لا يشترط الترتيب عند التيمم لجرح بإعضاء الوضوء وهو وجه عند الشافعية وهو احتمال في مذهب أحمد اختاره شيخ الإسلام. ونصه: الجريح إذا كان محدثًا حدثًا أصغر: فلا يلزمه مراعاة الترتيب وهو الصحيح من مذهب أحمد وغيره فيصح أن يتيمم بعد كمال الوضوء بل هذا هو السنة [2] . وهو اختيار ابن باز وابن عثيمين رحم الله الجميع.

ب- الترتيب شرط وهو الأصح عند الشافعية [3] والمذهب عند الحنابلة قال في الأنصاف: لو كان الجرح في بعض أعضاء الوضوء: لزمه مراعاة الترتيب والموالاة على الصحيح من المذهب [4]

وقال في كشاف القناع: وإن كان الجرح في بعض أعضاء الوضوء لزمه مراعاة الترتيب [5]

أدلة القول الأول .. استدلوا بالمعقول وقالوا: التيمم طهارة مفردة فلا يجب الترتيب بينها وبين الطهارة الأخرى، كما لو كان الجريح جنبًا، ولأنه تيمم عن الحدث الأصغر، فلم يجب أن يتيمم عن كل عضو في موضع غسله كما لو تيمم عن جملة الوضوء ولأن هذا حرجًا وضررًا، فيندفع بقوله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم) [6]

أدلة القول الثاني:

وقد استدلوا بالمعقول فقالوا: الترتيب واجب في الوضوء والعجز عن غسل العضو بسبب الجرح لا يسقط الترتيب الواجب.

(1) المجموع شرح المهذب 2/ 335؛ المغني 1/ 140،162 - 163؛ الانصاف 1/ 172.

(2) الاختيارات الفقهية /21 الانصاف 1/ 272؛ الفروع 1/ 218.

(3) المجموع 2/ 335.

(4) الانصاف 1/ 272.

(5) كشاف القناع 1/ 166.

(6) الآية 78 سورة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت