فيقول: يا ابن آدم ألم تعاهدني ألا تسألني غيرها؟
فيقول: يا بن آدم ألم تعاهدني ألا تسألني غيرها؟ لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها: فيعاهده ألا يسأله غيرها، وربه يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها فيستظل بظلها، ويشرب من مائها. ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين. فيقول: يا رب أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها. قال: بلى يا رب هذه لا أسألك غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه.
فإذا أدنى منها سمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب أدخلني الجنة. فيقول: يا بن آدم ما يصريني منك أيرضيك إن أعطيتك قدر الدنيا ومثلها معها؟ فيقول: يا رب أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟
فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألني مم ضحكت؟ فقيل: مم تضحك؟ فقال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل: مم تضحك؟ فقال: من ضحك رب العالمين، حين قال: أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا استهزئ بك، ولكني على ما أشاء قادر". [أخرجه أحمد ومسلم] "
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما منك من أحد إلا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار".
فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله تعالى: (أولئك الوارثون) . [سورة المؤمنون: 10] . [أخرجه ابن ماجه] .
والله تبارك وتعالى أعلم