فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه - وما فيهم دنئ فيروعه ما يرى عليه من اللباس فما ينقضي آخر حديثه حتى يتخيل عليه ما هو أحسن منه وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها ثم ننصرف إلى منازلنا فتتلقانا أزواجنا فيقلن: مرحبًا وأهلًا لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه فنقول: إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار عز وجل وبحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا"."
(أخرجه ابن ماجه والترمذي وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وفيه عبد الحميد كاتب الأوزاعي مختلف فيه وبقية رجاله ثقات)
وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أدنى أهل الجنة منزل منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة، وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية إلى صنعاء" (أخرجه الترمذي)
وعن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة فإذا جاوزها التفت إليها فقال: تبارك الله الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله تعالى شيئًا ما أعطاه أحدًا من الأولين والآخرين فترفع له شجرة فيقول: يا رب أدنني من هذه الشجرة لأستظل بها وأشرب من مائها".
فيقول الله: يا بن آدم لعلي أن أعطيتكها تسألني غيرها.
فيقول: لا يا رب ويعاهده ألا يسأله غيرها، وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها فيستظل بظلها، ويشرب من مائها.
ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى. فيقول: يا رب أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها.
فيقول: يا بن آدم ألم تعاهدني ألا تسألني غيرها؟ لعلي إن أنيتك منها تسألني غيرها: فيعاهده ألا يسأله غيرها، وربه يعذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها فيستظل بظلها، ويشرب من مائها، ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأولين. فيقول: يارب أدنني لأستظل بظلها وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها.