الصفحة 33 من 74

وعن سعيد بن المسيب أنه لقى أبا هريرة فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة قال سعيد: أو فيها سوق قال: نعم أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون الله عز وجل ويبرز لهم عرشه ويبتدى لهم في روضة من رياض الجنة فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم دنئ على كثبان المسك والكافور ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا.

قال أبو هريرة: قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نرى ربنا ؟

قال: نعم هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر، قلنا: لا.

قال: كذلك لا تتمارون في رؤية ربكم عز وجل. ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله عز وجل محاضرة حتى إنه يقول للرجل منكم: ألا تذكر يا فلان يوم عملت كذا وكذا ؟ ويذكره بعض غدراته في الدنيا فيقول يا رب أفلم تغفر لي ؟ فيقول: بلي فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه.

فبينما هم كذلك غشيتهم صحابة من وفوقهم فأمطرت عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط. ثم يقول: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم.

قال: فنأتي سوقًا قد حفت به الملائكة فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب. قال: فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيها شيء ولا يشترى وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت