فأمر الرسول بإطلاق سراحه واصدر قراره له بالإفراد فورًا وتوجخ الرجل إلى بلده، وعمر يكاد يتميز من الغيظ وإذا بالرجل بعد أن يخطو خطوات بعيدًا عن المسجد يعود إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرة أخرى ويقول له:
يا رسول الله:
اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
قال له الرسول:
فلماذا لم تنطق بها عندما أمرتك؟
فقال له: لم أنطق بها لأنني كنت تحت يديك فخشيت أن يقال إنني أسلمت خوفًا منك، أما وإنك قد أطلقت سراحي فقد أسلمت ابتغاء مرضاة الله رب العالمين.
يا معاشر السادة:
يقول ذلك الرجل: عندما دلخت المدينة لم يكن لدى نفسي أبغض من محمد.
ففارقتها وليس على وجه الأرض أحد أحب إلى قلبي من رسول الله .
هكذا تقاد الأمم
هكذا تتخذ القرارات
لا انفعالات ولا أوقات غضب ولا حزازات ولا شحناء.
اللهم أعد المسجد الأقصى إلى ديارنا، اللهم ثبت على الإيمان قلوبنا، اللهم وحد صفوفنا، اللهم أهد شاردنا، اللهم أيدنا بالحق وأيد الحق بنا، اللهم أشف مرضنا، وارحم موتانا، واهلك أعداءانا، واستر عوراتنا، وآمن روعاتنا، وبلغنا مما يرضيك آمالنا، اللهم إني اسألك أن تنصر الإسلام وتعز المسلمين واللهم ارفع راية الإسلام، اللهم وحد قلوب ا لمؤمنين.
أكثروا من الصلاة والسلام على سيدي وحبيبي ونور قلبي محمد طب القلوب ودواءها وعافية الأبدان وشفائها ونور الأبصار وضيائها.
(إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) تم بحمد الله تعالى
الشيخ عبد الحميد كشك