الصفحة 71 من 74

قال: وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح (والمسموح: هو الثوب الخشن) فيجلسون منه مد البصر، ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب. قال: فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود - (السفود: هم الحديدة التي يشوي بها اللحم) من الصوف المبلول، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفه علين حتى يجعلوها في تلك المسموح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يرون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث ؟

فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا، فيستفتح له فلان يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه:"لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط".

فيقول الله عز وجل، اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحا، ثم قرأ:"ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق".

فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكن فيجلسانه فيقولانه له: من ربك؟

فيقول: هاه هاه لا أدريز

فيقولان له: ما دينك؟

فيقول: هاه هاه لا أدري.

فيقولون له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟

فيقول: هاه هاه لا أدري.

فينادي مناد من السماء أن كذب فافرشوا له من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي توعد. فيقول من أنت فوجهك الوجه يجئ بالشر؟

فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول: رب لا تقم الساعة" (أخرجه أحمد وأخرجه أبو داود صدره) ."

الإيمان بسؤال القبر ونعيمه وعذابه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت