الصفحة 113 من 302

قول الراوي قال رسول - صلى الله عليه وسلم - كذا (1) .

أن لا يذكر الراوي الوسائط التي بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل يقول قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - كذا (2) .

ترك الواسطة بين الراوي والمروي عنه (3) .

وعند المحدثين: إن ذكر الراوي الذي ليس بصحابي جميع الوسائط فالخبر مسند، وإن ترك واسطة واحدة بين الراويين فمنقطع، وإن ترك واسطة فوق الواحد فمعضَل، وإن لم يذكر الواسطة أصلًا فمرسل (4) .

قال النووي (5) : (( اتفق علماء الطوائف على أن قول التابعي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، أو فعله يسمَّى مرسلًا، فإن انقطع قبل الصحابي واحد أو أكثر، قال الحاكم وغيره من المحدثين: لا يسمّى مرسلًا، بل يختص المرسل بالتابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن سقط قبله فهو منقطع، وإن كان أكثر فمعضل ومنقطع، والمشهور في الفقه والأصول أن الكل مرسل، وبه قطع الخطيب، وهذا اختلاف في الاصطلاح والعبارة ) ).

الثاني: أقسام المرسل وحكمها:

مرسل الصحابي - رضي الله عنه -، وهو مقبول بالإجماع.

مرسل من القرن الثاني والثالث، فإنه مقبول عند الحنفية ومالك وأحمد؛ لثبوت عدالتهم بشهادة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعند الشافعي لا يقبل إلا بمؤيد كأن يسنده غيره، أو أن يرسله آخر وعلم أن شيوخهما مختلفة، وأن يعضده قول صحابي، وأن يعضده قول أكثر أهل العلم، أو يعلم من حاله أنه لا يرسل إلا بروايته عن عدل، والحجة على قبول المرسل مطلقًا:

(1) ينظر: إفاضة الأنوار ص185.

(2) ينظر: نور الأنوار 2: 24.

(3) ينظر: مرآة الأصول 2: 30.

(4) ينظر: إفاضة الأنوار ص185.

(5) تقريب النواوي 1: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت