الصفحة 249 من 302

المبحث الثاني

وهو الفعل الذي تعلق به خطاب الشارع: أي فعل المكلّف من صلاة وصوم ووفاء بالعقود وغيرها.

وهو قسمان: ما ليس له إلا وجود حسي (1) كالزنا، والأكل، ونحوه، وما له وجود شرعي (2) مع الوجود الحسي كالملك والصلاة، والمحكوم به لا بُدّ أن يكون متعلقًا بحكم شرعي فحصل أربعة صور:

ما ليس له إلا وجود حسي، وهو متعلّق بحكم شرعي، وسبب (3) لحكم شرعي آخر: كالزنا فإنه حرام وسبب لحكم شرعي، وهو وجوب الحد.

ما ليس له إلا وجود حسي، وهو متعلق بحكم شرعي، لكنه ليس سببًا لحكم شرعي: كالأكل، أما كونه متعلقًا بحكم شرعي؛ فلأن الأكل تارة واجب، وأخرى حرام.

ما له وجود شرعي، وهو متعلّق بحكم شرعي، وسبب لحكم شرعي: كالبيع فإنه مباح، وسبب للملك.

ما له وجود شرعي، ومتعلق بحكم شرعي، وليس سببًا لحكم شرعي كالصلاة (4) .

أنواع المحكوم به:

(1) والمراد بالوجود الحسي ما يعم مدركات العقل بطريق التغليب ليدخل فيه مثل تصديق القلب والنية في العبادات. ينظر: التلويح 2: 299.

(2) ومعنى الوجود الشرعي أن يعتبر الشارع أركانا وشرائط يحصل من اجتماعها مجموع مسمى باسم خاص يوجد بوجود تلك الأركان والشرائط وينتفي بانتفائها كالصلاة والبيع. ينظر: التلويح 2: 299.

(3) ومعنى سببية الفعل لحكم شرعي أن يجعل الشارع ذلك الفعل بالتعيين سببا لحكم شرعي هو صفة لفعل المكلف كالزنا لوجوب الحد أو أثر له كالبيع للملك بخلاف الأكل فإن الشارع لم يجعله بالتعيين سببا لبطلان الصوم مثلًا، بل جعل الإمساك من أركان الصوم، فيلزم بطلانه بانتفائه. ينظر: التلويح 2: 299.

(4) ينظر: ينظر: التنقيح والتوضيح 2: 301-302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت