الصفحة 220 من 302

المبحث السادس

لا خلاف أن استصحاب حكم عقلي، وهو كل حكم عرف وجوبه وامتناعه وحسنه وقبحه بمجرد العقل، أو استصحاب حكم شرعي ثبت تأبيده، أو توقيته نصًا، أو ثبت مطلقًا وبقي بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - واجب العمل به لقيام دليل البقاء وعدم الدليل المزيل قطعًا، ولا خلاف أن استصحاب حكم ثبت بدليل مطلق غير معترض للزوال (1) ، وبيان ما يتعلق بالاستصحاب في النقاط التالية:

أولًا: تعريفه:

لغة: كلّ شيء لازم شيئًا فقد استصحبه، قال ابن فارس وغيره: واستصحبت الكتاب وغيره حملته صحبتي، ومن هنا قيل: استصحبت الحال إذا تمسّكت بما كان ثابتًا، كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة (2) .

اصطلاحًا: عرِّفَ بعدّة تعاريف تدلّ على المقصود، ومنها:

التمسّك بالحكم الثابت في حالة البقاء ما لم يوجد دليل مغير (3) .

الحكم ببقاء أمر كان في الزمان الأول ولم يظن عدمه (4) .

الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على أنه كان ثابتًا في الزمان الأول.

وسمِّي هذا النوع استصحاب الحال؛ لأن المستدلّ يجعل الحكم الثابت في الماضي مصاحبا للحال، أو يجعل الحال مصاحبًا لذلك الحكم (5) .

ثانيًا: حكم الاستصحاب:

(1) ينظر: كشف الأسرار 3: 247.

(2) ينظر: المصباح المنير ص333.

(3) ينظر: ميزان الأصول 2: 932.

(4) ينظر: التوضيح 2: 202.

(5) ينظر: كشف الأسرار للبخاري 3: 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت