قبول خبر الواحد فيما تعم به البلوى (1) .
قال ابن خلدون (2) : (( وعُني الناس بطريقة المتكلمين فيه، وكان من أحسن ما كتب فيه المتكلمون كتاب (( البرهان ) )لإمام الحرمين و (( المستصفى ) )للغزالي، وهما من الأشعرية، وكتاب (( العمد ) )لعبد الجبار و (( المعتمد ) )لأبي الحسين البصري، وهما من المعتزلة، وكانت الأربعة قواعد هذا الفن، وأركانه، ثم لخص هذه الكتب الأربعة فحلان من المتكلمين المتأخرين، وهما الإمام فخر الدين بن الخطيب في كتاب (( المحصول ) )وسيف الدين الآمدي في كتاب (( الإحكام ) )، واختلفت طرائقهما في الفنّ بين التحقيق والحجاج، فابن الخطيب أميل إلى الاستكثار من الأدلة والاحتجاج، والآمدي مولع بتحقيق المذاهب وتفريع المسائل.
وأما كتاب المحصول فاختصره تلميذه الإمام سراج الدين الأموري في كتاب (( التحصيل ) )، وتاج الدين الأموري في كتاب (( الحاصل ) )، واقتطف شهاب الدين القرافي منهما مقدمات وقواعد في كتاب صغير سمّاه (( التنقيحات ) )، وكذلك فعل البيضاوي في كتاب (( المنهاج ) )، وعني المتبدؤون بهذين الكتابين وشرحهما كثير من الناس.
وأما كتاب (( الإحكام ) )للآمدي وهو أكثرها تحقيقًا في المسائل فلخصه أبو عمر بن الحاجب في كتابه المعروف بـ (( المختصر الكبير ) )، ثم اختصره في كتاب آخر تدواله طلبة العلم وعني أهل المشرق والمغرب به وبمطالعته وشرحه وحصلت زبدة طريقة المتكلمين في هذا الفن في هذه المختصرات )) .
وأبرز المؤلفات على هذه الطريقة هي:
(1) ينظر: الوصول إلى قواعد الأصول ص32-35، وأصول الفقه لأبي العينين ص15-17، والواضح في أصول الفقه ص32، والوجيز في أصول الفقه ص16-17، والوجيز في أصول التشريع ص13-14، وأصول الفقه للخضري ص8، وأصول الفقه لخلاف ص18، وغيرها.
(2) في مقدمته ص319-320.