ومن الآيات التي ورد فيها: { ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ } (1) ، { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ } (2) .
ويُسمّى أيضًا: الذكر، وهو مصدر، تقول: ذكرت أذكر، ذكرًا، ووجه تسمية القرآن ذكرًا لما فيه من المواعظ والزواجر والموقظات التي تذكر قارئه، وتوقظ قلبه، وتصله بالله، وتزجره عن المعاصي، ومن الآيات التي ورد فيها: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } (3) ، { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ } (4) .
ويسمّى أيضًا: الفرقان، وهو مصدر، تقول: فرق، يفرق، فرقًا، وفرقانًا، وسمي القرآن فرقانًا؛ لأن الله فرّق به بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والإيمان والكفر، والمؤمن والكافر، والإسلام والجاهلية (5) ، قال - جل جلاله: { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } (6) .
ويسمّى أيضًا: المصحف، والمصحف حقيقته مجمع الصحف، وسموا القرآن مصحفًا؛ لأنه كان متفرقًا في صحائف أولًا فجمعوه بين الدفتين وسمّوه به، ويجوز أن يسمى غيره بهذا الاسم إذا وجد هذا المعنى (7) .
اصطلاحًا، له تعاريف عديدة تحقق المقصود منها:
المُنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المكتوب في المصاحف المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نقلًا متواترًا بلا شبهة (8) .
واحترز بقوله: المنزل؛ عن غير الكتب السماوية، وعن الوحي الذي ليس بمتلو؛ لأن المراد من المنزل ما أنزل نظمه ومعناه، والوحي الذي ليس بمتلو لم ينزل إلا معناه.
(1) البقرة: من الآية2.
(2) آل عمران: من الآية7.
(3) الحجر:9.
(4) النحل: من الآية44.
(5) ينظر: هذا القرآن ص31-35.
(6) الفرقان:1.
(7) ينظر: كشف الأسرار للبخاري 1: 22، وفتح الغفار 1: 10.
(8) ينظر: أصول البزدوي 1: 5، والمنار 1: 22.